فهرس الكتاب
قول الشافعي وأحمد (1) ، واختاره قانون الأحوال الشخصية الأردني
أحكام المفقودة في مالها وأرثها من غيرها
أجمع علماء الشريعة الإسلامية على أنه لا يقسم مال المفقود ولا المفقودة حال فقد أي منهما إن كان ذا مال، سواء كان فقدهما في حالة يغلب فيها الهلاك أم لا، بل يبقى على ملكهما ويحفظ لهما حتى يتبين حقيقة أمرهما، أو يحكم القاضي بموتهما، حينئذ يقسم مالهما بين ورثتهما الموجودين في ذلك التاريخ.
وفي حال ظهور المفقودة حية، بعد القضاء بموتها حكمًا، وبعد أن قسمت تركتها بين ورثتها، لها أن تسترد ما بقي في أيدي ورثتها من مالها.
ولا سبيل لها عليهم بما هلك في أيديهم أو استهلكوا.
وأما ارثها من غيرها: فلا يعطي لها ميراث أحد من قرابتها إذا مات قبل أن يتبين حالها ولكن يوقف نصيبها كما يوقف نصيب الحمل، فإن ظهرت حية، أخذت ذلك النصيب المقرر، وأن ظهر أنها ماتت قبل موت ذلك المورث لم تستحق شيئًا، وهو قول آبو يوسف وأحمد وأكثر الفقهاء، وهو الذي عليه العمل.
وذهب جمهور الحنفية وبعض أصحاب الشافعي إلى أن التركة تقسم على الموجودين دون المفقودة، لأنهم متحققوا الوجود، والمفقودة مشكوك في وجودها، فلا تورث مع الشك. (2)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : * المبسوط / السرخسي / تصنيف خليل الميس / ج 30 / ص 54 - 55.
(2) : * المغني/ ابن قدامة / ج 7 / ص 206.
أحكام توريث المفقودة
تحل المسائل التي فيها مفقود ذكرًا كان أم أنثى حلين: