فهرس الكتاب
الأول: على فرض الحياة.
الثاني: على فرض الممات.
ثم ينظر في أنصباء الورثة الذين يورثون مع المفقودة، فمن كان يرث على كل حال ولا ينقص حظه يعطي نصيبه كاملًا، ومن يتأثر نصيبه يعامل بالأضر في حقه ويوقف نصيب المفقودة مع فروق الأنصباء إلى ظهور الحال.
فإذا ظهرت حية أخذت نصيبها المحجوز وكمل للباقين انصبائهم. (1)
وان حكم القاضي بموتها من تاريخ معين بناء على دليل، فإن كان ذلك التاريخ متأخرًا عن
موت مورثها، أستحقت نصيبها المحجوز لها - كما ذكرنا - ولتكون لورثتها الموجودين وقت الحكم بوفاتها.
وإن كان تاريخ موتها سابقًا على موت مورثها، أو جهل تاريخ موتها رد هذا النصيب المحجوز إلى ورثة مورث المفقودة.
وأما إذا حكم القاضي بموتها باجتهاده، بناء علىالقرائن، اعتبرت ميتة من حين فقدها عند أبي حنيفة ومالك، وعليه فلا تستحق شيئًا من نصيبها الذي حجز لها، ولا يستحقه ورثتها، وانما يرد إلى ورثة مورثيها.
وقال الشافعي وأحمد: تعتبر ميتة من تاريخ الحكم بوفاتها لا من تاريخ فقدها فيرث مالها من كان موجودًا من ورثتها عند الحكم بوفاتها (2) .
وهذا القول أوجه من الأول. والله تعالى أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : * المغني / ابن قدامه / ج 7 / ص 210.
* المبدع في شرح المقنع /لابي اسحاق ابن مفلح الحنبلي / الطبعة الثانية / 1400 هـ =
1980 م / المكتب الإسلامي - دمشق / بيروت / ج 6 / ص 218.
(2) : * شرح العلامة الخرشي على مختصر سيدي خليل / ج 8 / ص 224.