فهرس الكتاب
زياد. ولهشام بن محمد الكلبي كتاب"أخبار زياد بن أبيه"الأعلام / الزركلي / ج ... ... / ص 53.
(2) : * أخرجه البهيقي في السنن / باب ميراث المرتد / حديث 12465/ ص417. وأبو داود
في السنن / ج 3 / كتاب الفرائض / باب هل يرث المسلم الكافر /حديث 2912 / ص126
ميراث المتبنّاة
إنالتبني ليس بالأمر الجديد أو المستحدث، بل كان موجودًا منذ القدم، فقد كان الرجل من عرب الجاهلية إذا أعجب بغلام، أو شاب فتى، وأحبه تبناه برضاه، وضمه إليه مع أبناءه الأصليين وألحقه بنسبه إليه دون أبيه المعروف، وكان مثل ابنه الصلبي في حرمة النسب، وكافة الحقوق المعتبرة فإذا مات المتبني وّرثه مع أبنائه الصلبيين، وإذا انفرد حاز جميع المال.
وظلت هذه العادة سارية المفعول في صدر الإسلام فترة من الزمن، حتى أبطلت بنزول قوله تعالى: (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) .
وبقوله تعالى: (وما جعل أدعياءكم أبناءكم، ذلكم قولكم بأفواههكم، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل، أدعوهم لأبائهم هو أقسط عند الله، فإن لم تعملوا آبائهم، فإخوانكم في الدين ومواليكم، وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به، ولكن ما تعمدت قلوبكم، وكان الله غفورًا رحيما) .
فألغي بذلك الأرث بالتبني، ولم يعد المتبني يأخذ شيئًا من التركة لا بطريق الفرض ولا التعصب، وإن كانت تجوز له الوصية بمقدار الثلث.
والسبب في حرمانه من الميراث، أنه كالقيط، يربيه المتبني ويضمه إليه وهو ليس بولد له من نكاح شرعي