الصفحة 134 من 219

ثم أكدوا ذلك بأن قالوا: ان ظاهر قوله تعالى: (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين) يقتضي توريث الكافر من المسلم والمسلم من الكافر، إلا أنا خصصناه بقوله عليه الصلاة والسلام:"لا يتوارث أهل ملتين لان هذا الخبر أخص من تلك الآية: والخاص مقدم على العام فكذا هنا قوله (الإسلام يزيد ولا ينقص) ."

الترجيح

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

بعد ما تقدم من بيان للآراء الواردة في مسألة الميراث في حال اختلاف الدين، فإنني أميل إلى ما ذهب إليه جمهور الفقهاء الكرام لقوة أدلتهم وصحتها وسلامتها من التأويل من جهة، ولأن الولاية بين المسلم وغير المسلم منقطعة من جهة أخرى بدليل الآية السابقة.

أما حديث الإسلام يزيد ولا ينقص فهو عام، وليس نصًا في الميراث حتى يحتج به في هذا المقام

والله تعالى أعلم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * زياد بن أبيه: أمير، من الدهاة، القادة الفاتحين، الولاة. من أهل الطائف اختلفوا في

إسم أبيه، فقيل عبيد الثقفي، وقيل أبو سفيان. ولدته أمه سمية(جارية الحارث بن كلدة

الثقفي)في الطائف سنة1هـ+622 م، وتبناه عبيد الثقفي (مولى الحارث بن كلدة)

وأدرك النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يره، وأسلم في عهد أبي بكر، وكان كاتبًا

للمغيرة بن شعبة، ثم لأبي موسى الأشعري أيام إمرته على البصرة. ثم ولاّه علي بن أبي

طالب إمرة فارس، ولما توفي علي امتنع زياد على معاوية، وتحصن في قلاع فارس،

ثم تبين لمعاوية أنه أخوه من أبيه (أبي سفيان) فكتب إليه بذلك، فقدم زياد عليه، وألحقه

معاوية بنسبه سنة 44هـ فكان عضده الأقوى. وولاّه البصرة والكوفة وسائر العراق، فلم

يزل في في ولايته إلأى أ، توفي عام 53هـ=673 م. قال الشعبي: ما رأيت أخطب من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت