الصفحة 147 من 219

ولا مع وجود الأب سواء كانت واحدة أو أكثر، معهن شقيق أولا (1) بلا خلاف. (2)

وفي الجد خلاف: (3) فيرى أبو حنيفة أنها تحجب بالجد الصحيح أيضًا. (4) ويرى الصاحبان والجمهور أن الجد لا يحجبها بل ترث معه. (5)

دليل توريثها

الأصل في غالب أحوال ميراث الأخت الشقيقة قوله تعالى: (( يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت، فلها نصف ما ترك، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالًا ونساءً فللذكر مثل حظ الأنثيين ) ) (6)

ويقول أبو بكر-رضي الله عنه- إلاّ أن الآية التي نزلت في أول سورة النساء في شأن الفرائض أنزلها الله في الولد والوالد، والآية الثانية أنزلها في الزوج والزوجة والإخوة من الأم. والآية التي ختم بها سورة الأنفال أنزلها في أولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله مما جرت الرحم من العصبة. (7)

فإرث الأخت النصف، والأختين الثلثان، مأخوذ من قوله تعالى (إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك) .

وأما كون الأكثر من الأختين يرثن الثلثين فهو ثابت بتفسير الرسول-صلى الله عليه وسلم- للآية الكريمة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * السموط الذهبية/الشوكاني/ص309. * الموطأ/الإمام مالك/ج2/ص508.

(2) : * الروضة الندية/صديق بهوبال/ص 325. * كشاف القناع/منصور

البهوتي/ج4/ص424.

نهاية المحتاج/الشافعي الصغير/ج6/ص1. * أسهل المدارك/الكشناوي/ج3/ص296.

حاشية البجيرمي/ج3/ص258. * فتح القدير/الشوكاني/ج1/ص543 - 544.

(3) : * الاختيار/الموصلي الحنفي/ج5/ص95.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت