الصفحة 156 من 219

(وكذلك الأمر لو حل محل البنت بنت ابن وإن نزل) .

الأصل في توريث أولاد الأم

الأصل في توريث الأخوات لأم، قوله تعالى: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) . (1)

فقد نصت الآية الكريمة على أحوال ميراث أولاد الأم.

وأما حالات الحجب بالأصل الوارث المذكر وبالفرع الوارث المذكر والمؤنث فمأخوذ من

قوله تعالى:"كلالة"والكلالة لغة: مأخوذ من الإكليل الذي يحيط بالرأس من جوانبه، وسمي به من لا ولد له ولا والد. (2)

فالكلالة مشتقة لغةً من قولهم تكلله النسب أي أحاط به، ومنه يقال تكلل الغمام السماء أي أحاط به من كل الجوانب، ومنه الكل، والمراد به الجمع والإحاطة وذلك لا يتحقق في الآباء والأولاد، لأن اتصال كل واحد منهما بصاحبه من جانب واحد، وإنما يتحقق هذا فيما سوى الآباء والأولاد.

وأما في الإصطلاح: فقد اتفق أكثر الصحابة ومنهم أبو بكر وعلي وزيد وابن مسعود- رضي الله عنهم-على أن الكلالة ما عدا الولد والوالد، وهو قول جمهور العلماء والأئمة الأربعة، (3) وهو المختار والقول الصحيح. (4)

وأما بالنسبة لتساوي أولاد الأم ذكورا وإناثًا فيما يأخذون من الميراث فهذا ما فهم من إطلاق لفظ شركاء في الآية الكريمة، إذ إن لفظ الشركة عند إطلاقه ودون بيان لنصيب البعض الآخر يدل على التساوي في الأنصبة. (5) ثم هم شركاء في الثلث لأنهم يستحقون بقرابة الأم، وهي لا ترث أكثر من الثلث، ولهذا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت