فهرس الكتاب
ولا يعارضها ما دامت لاتخالف شريعة الله في شئ، سيما وأن المنافقين في هذا الزمان كٌثر، فأين نذهب بأموالهم إن لم يأخذها أقرباؤهم المسلمون؟ أفنتركها ليأخذها الفجرة والكافرون ليعيثوا بها في الأرض فسادًا، وليشاقّوا بها المسلمون؟ أم نتركها للأنظمة الطاغية تقوى بها على حرب المسلمين وقتالهم؟ إذ ليس للمسلمين دولة حاكمة تتبنى الإسلام عقيدة ومنهج حياة لتتولى أمر مثل هذه الأموال من حيث أخذها ووضعها في بيت المال أو إنفاقها في مصارفها المشروعة، ثم إن ظاهر هؤلاء الإسلام، وأمر القلوب متروك إلى الله، فلنا الظاهرـ كما يقال ـ والله يتولى السرائر، وهذا بخلاف من ارتد فإنه يجاهر بخروجه من الإسلام من جهة، ومن جهة أخرى فقد وردت أحاديث صحيحة صريحة ـ كما بينا ـ تحرّم الميراث ممن ارتد أو توريثه لأنه كافر، وليس الأمر كذلك بالنسبة للمنافق فلا توجد أدلة تحرّم ميراث المنافق.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : *توشيح على ابن قاسم/ محمد عمر الجاوي/ ص 184. * نهاية المحتاج/ للشهير
بالشافعي الصغير/ج6/ ص 2. * المغني/ ابن قدامة /ج7/ ص 171.
(2) : * قوانين الأحكام الشرعية/ محمد بن جزي الغرناطي المالكي/ ص 327.
ميراث بنت الزنا