الصفحة 191 من 219

الحالات التي تتساوى فيها المرأة مع الرجل في الميراث

بعد هذا العرض المفصل لميراث الأنثى، تبي لنا أن مقدار ما تأخذه من مال مورثها ليس واحدًا في جميع الحالات، بل يختلف باختلاف قربها أو بعدها من المتوفى، أنفرادها أو تعددها.

ثم إن ما ترثه في حال وجود الذكور يختلف كمًّاعما ترثه في حال إنعدامهم.

ورأينا كيف أن هناك حالات يتساوى فيها نصيب الأنثى مع نصيب الذكر كما في:

1 ـ ميراث الأبوين (الأم، ولأب) مع وجود الفرع الوارث المذكر أو المؤنث كالإبن وإبن الإبن وإن نزل ذكرًا كان إبن الإبن أو أنثى.

قال تعالى: (ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد) . (1)

فقد بينت الآية الكريمة أن كلا ًمن الأم والاب يرث السدس في حال وجود الولد أي الفرع الوارث.

وهذه المساواة تكشف عن حكمة بالغة، ذلك أن الأب والأم قد أصبحا جدين لأن لإبنهما المتوفى أبناء، وإذًافقد تقدمت بهما السن، وهما في هذه الحالة يكادان يتساويان في مسؤليات الحياة. (2)

2 ـ ميراث الأخوة لأم اثنان فأكثر، سواء كانوا ذكورًا فقط أو ذكورًا أوإناثا فقط أو ذكورًا وإناثًا، فإنهم يشتركون في الثلث، يقسم بينهم بالتساوي للذكر مثل الأنثى.

قال تعالى: (وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث) . (3)

والسبب في ذلك أن المورث ليس له من أخيه لأمه من عاطفة التراحم الناشئة من صلة الأمومة أكثر مما له من أخته لأمه.

3 ـ ميراث الجدة الصحيحة مع الجد الصحيح السدس في بعض الحالات

كما لو مات شخص عن أم أم، أب أب، وإبن.

فإن لأم الأم السدس فرضا،، ولأب الأب السدس أيضًا، والبافي للإبن.

وتبين من خلال الأمثلة المحلولة ان هناك حالات أخرى يساوي فيها ميراث الأنثى ميراث الذكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت