فهرس الكتاب
الشبهة المثارة حول ميراث المرأة والرد عليها
إن من الشبهات التي أثيرت حول الإسلام وعدالته، مسألة إنصاف المرأة في الميراث وإحقاقها حقها أسوةً بالرجل.
حيث أخذ على الإسلام من قبل المستشرقين غير المنصفين، وأعداء الإسلام المشككين محاباته للجل على حساب المرأة، وانحيازه له دونها، وذلك حين جعل نصيبها من مال المورث على النصف من نصيب الذكر. وظنوا أنهم بهذه الفرية قد أصابوا من الإسلام مقتلا، وما دروا أنهم انّما سفهوا بذلك عقولهم، وعابوا على أنفسهم وما يدّعون من العلم والمعرفة والعدالة.
وليس التحقق علميًا وموضوعيًا من مسألة إنصاف الأسلام لكل من الرجل والمرأة في كل مجالات الحياة، وعلى رأسها ما يتعلق منها بأمر الأموال وقسمة التركات، بالأمر العسير لمن أراد لحق أو ألقى السمع وهو شهيد؛ فمزية الأسلام الكبرى أنه واضح وواقعي بكل ما فيه، ويراعي الفطرة دائمًا ولا يصادمها أو يحيد عنها.
وهو في الوقت الذي يدعوا الناس فيه لتهذيب طبائعهم والإرتقاء بها، ويصل بهم إلى نماذج تقرب من الخيالات والأحلام، لا يدعو لتغيير الطبائع، ولا يضع في حسابه أن هذا التغيير ممكن، أو مفيد لحياة البشرية حتى إذا أمكن.
إنما يؤمن بأن أفضل ما يستطيع أن تصل البشرية إليه من الخير، ما يجيءمتمشيًا مع الفطرة بعد تهذيبها، وهو كذلك يسير في مسألة الرجل والمرأة على طريقته الواقعية تلك، فيسوي بينهما حيث تكون المساواة هي