فهرس الكتاب
منطق الفطرة الصحيح، ويفرق بينهما حيث تكون التفرقة أيضًا هي منطق الفطرة الصحيح.
ومن أهم مواضع التفرقة هذه تقسيم الإرث.
فالإسلام يقول في الميراث (للذكر مثل حظ الإنثيين) .
فلماذا كانت هذه القسمة؟ وما وجه العدالة فيها؟ وهل دومًا كان للذكر مثل حظ الأنثيين؟
وللرد على هذه الشبهة وهذه الإستفسارات نقول وبالله التوفيق:
* ان نظام الإسلام في الميراث نظام حكيم فضلًا عن كونه عادلًا، وضّح من هم الورثة الشرعيون، وأنزلهم منازلهم في تركة المورث حسب قرابتهم منه، وحسب وضعهم الإجتماعي في الحياة وما تفرض عليهم هذه الأوضاع من تبعات وأعباء يتلقونها عن المورث كما تلقوا عنه تركته أو بعض تركته.
وهذه التهمة التي رمى بها مفكروا الغرب ومن نهج نهجهم الشريعة الإسلامية والتي من أجلها اعتبروا الشريعة متخلفة لا تساير المدنية ولا تصلح للسير معها في المستويات العليا للحياة تهمة باطلة وظالمة في أكثر من وجه:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* فهذه المساواة التي يقال إن المرأة قد وقفت فيها مع الرجل جنبًا الى جنب في الأمم المتمدنة، إن صحت هذه الدعوى على إطلاقها - وهي غير صحيحة- فإنها ما زالت في طور التجربة ولم تصدر الحياة بعد حكمها على هذا الوضع للمرأة، أهو خير أم شر، صالح للبقاء والإستمرار أم لا بل إن الدلائل تشير الى أن هذا الوضع للمرأة وضع شاذ قلب حياتها، ومسخ طبيعتها، وأن بوادر الضيق قد أخذت تسري في محيط المرأة نفسها، وإن المستقبل القريب سيكشف عن ذلك خصوصًا أنهم حين قرروا مساواتها بالذكور في الميراث قالوا أيضًا بمساواتها لهم في العمل وفي الإنفاق، فحملوها فوق ما تحتمل، فهي فوق أنها تعمل في البيت ولا يعمل، وتربي النشىء ولا يربي تعمل أيضًا في الخارج، وتنفق علىلا نفسها وعلى من تعول؛