الصفحة 203 من 219

الخاتمة

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين وبعد.

فقد فرغت بعون الله وفضله من الكتابة في موضوع ميراث المرأة في الإسلام وعقدت مقارنة سريعة بين ميراثها في الإسلام وميراثها في بعض الملل والقوانين القديمة والحديثة.

كما وبينت الوارثات من النساء وحالات إرثهن ومقدار ما يرثنه في كل حالة والأصل في ميراثها في جميع تلك الحالات، والحالات التي تحجب فيها المرأة من اليراث والأصل في الحجب وضربت أمثلة توضيحية لكل ذلك.

ثم رددت بأدلة واضحة وقاطعة على الشبهة المثارة حول ميراث المرأة في الإسلام وأنه حابى الرجل على حساب المرأة.

ولا شك أنني قد خرجت من ذلك كله بفائدة عظيمة، ومعلومات كثيرة وكبيرة لم أكن لأتوصل إليها لو لم يقدر الله عز وجل لي مواصلة الدراسة والكتابة في هذا المجال.

وباعتبار أن علم الفرائض ما وجد إلا ليُعمل به حتى تقطف ثماره ويتحقق الهدف المرجو من العدل والإنصاف للمرأة وتعزيز مكانتها الإجتماعية وجعلها عنصرًا فاعلًا ومؤثرًا ومنتجًا له دوره في البناء والتطوير.

وإن أمرًا كهذا لا يكفي لأحياء العمل به مجرد الكتابة والبحث، بل لابد أن يكون هذا العلم وما يستوجبه من تطبيق عملي معلومًا بأساسياته لدى كل مسلم ومسلمة، لا حكرًا على القضاة والمختصين، وذلك من خلال ضرورة العمل على إقرار هذا العلم كمنهاج يعطى ويعلم للنشئ في المدارس كسائر العلوم الأخرى.

وبغير ذلك سيظل مجتمعنا يعاني من مشكلة هضم حقوق المرأة في الميراث سواء بإنقاصها نصيبها المفروض لها أو بحرمانها منه كليًا.

وفي النهاية فإنني أكررالحمد لله تبارك وتعالى على ما قددر لي من العلم والعمل، كما وأكرر شكري الجزيل لمدرسي الأفاضل ولمشرفي الكريم المدرس الدكتور محمد علي صليبي وكل من ساهم في إنجاز هذه الأطروحة.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت