الصفحة 30 من 219

ب: - ترث سدس التركة في حال وجود اثنين من الإخوة فصاعدًا لقوله تعالى: (فإن كان له إخوة فلأمه السدس) (1) سواء كانوا لأبوين أو لأب أو لأم أو مختلطين بأن كان بعضهم لأبوين وبعضهم الآخر لأب أو لأم، وسواء كانوا ذكورًا فقط أو إناثًا فقط أو ذكورًا وإناثًا، وارثين بالفعل أو محجوبين. (2)

فقد أجمع العلماء على أن الأم يحجبها الثلاثة من الأخوة فما فوق من الثلث الى السدس إستنادًا

للآية المذكورة أعلاه؛ لكنهم إختلفوا في أقل ما يحجب الأم من الثلث الى السدس من الإخوة، والخلا ف في ذلك آيل إلى أقل ما ينطلق عليه إسم الجمع.

فذهب جمهورالفقهاء: إلى أن الإثنين من الأخوة فصاعدًا، ذكورًا فقط أو إناثًا فقط أو ذكورًا وإناثًا يحجبون الأم من الثلث الى السدس، وهومذهب عثمان وعلى وإبن مسعود ـ رضي الله عنهم ـ. (3)

وذهب إبن عباس: الى أن ما يحجب الأم من الثلث الى السدس، الثلاثة من الأخوة فصاعدًا.

حجته في ذلك: أن الآية داّلة على أن هذا الحجب مشروط بوجود الأخوة، ولفظ الأخوة جمع وأقل الجمع ثلاثة على ما ثبت في أصول الفقه، فإذا لم توجد الثلاثة لم يحصل شرط الحجب، فوجب أن لا يحصل الحجب، لأن الجمع خلاف التثنية لفظًا وصيغة.

روي أن ابن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال لعثمان: بمَ صار الأخوان يردان الأم من الثلث إلى السدس؟ وإنما قال الله تعالى: (فإن كان له إخوة) والأخوان في لسان قومك ليسا بإخوة؟

فقال عثمان: لاأستطيع أن أرد قضاءً قضى به من قبلي ومضى في الأمصار.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * سورة النساء / آية 11.

(2) : * أسهل المدارك / الكشناوي / ج 3/ 293 * حاشية الدسوقي على الشرح الكبير / ج4 /

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت