ثالثًا: ـ إرثها ثلث الباقي من التركة بطريق الفرض شريطة
أ: ـ وجود أحد الزوجين.
ب: ـ عدم وجود جمع من الأخوة (إثنين فصاعدا) .
وهو رأي زيد بن ثابت، وعثمان، وعلي، وحكم به عمر، وبه قال الجمهور من الصحابة، وأخذ به الجمهور من الفقهاء.
وخالف في ذلك إبن عباس الذي قضى بثلث التركة كلها للأم مع وجود أحد الزوجين، وبه قال شريح القاضي، (1) وإبن سيرين (2) وداود (3) وإبن حزم الظاهري. (4)
عمدة الجمهور فيما ذهبوا إليه: أن الأم والأب إذا انفردا بالمال كان للأم الثلث وللأب الباقي
فوجب أن يكون الأمر كذلك فيما يبقى من المال بعد فرض أحد الزوجين.
فقد رأوا أن في إعطاء الأم أكثر من الأب خروجا عن أصول الميراث والتي تقتضي إعطاء الرجل ضعف الأنثى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : * شريح القاضي / (78هـ) /هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي/ كنيته أبو أمية / من أشهر القضاة الفقهاء في صدر الإسلام أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، واستعفى في أيام الحجاج فأعفاه سنة 77هـ، وكان ثقة في الحديث، له باع طويل في الأدب والشعر، مات بالكوفة. {الأعلام / قاموس تراجم لأشهر الرجال والنساء من العرب والمستعربين والمستشرقين / خير الدين الزركلي / الطبعة السادسة 1984 / دار العلم للملايين - بيروت - لبنان} .