وقال عز وجل:(ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالًا
بعيدًا). (2)
3: ـ رغبتي الشديدة في أن اضع بين يدي طلبة العلم والمعنيين بشكل خاص ونساء المسلمين بشكل عام، كتابًا ميسورًا أفرد فيه موضوع ميراث المرأة، وأتحدث عنه بالتفصيل، ليسهل عليهم تعلم هذا النوع من العلوم الشرعية، والرجوع إليه عند الحاجة.
وواجبنا يحتم علينا أن نبصر الناس بأحكام الله بأفضل الوسائل وبكل الطرق المشروعة والمتاحة وبأيسر الأساليب.
وأرى أن تعليم هذا النوع من العلوم الشرعية إنما ينبغي أن لا يقتصر على الندوات والمحاضرات العامة والخاصة والنشرات وغيرها من وسائل النشر والإعلان، بل يجب تأصيل أسس هذا العلم لدى النشئ في المدارس عبر مراحل التعليم المختلفة فإن ذلك أجدى وأنفع.
وإنني وقبل البدأ بالحديث عن خطة هذه االرسالة وتقسيماتها فإنه لا يسعني إلاّ أن أتقدم بشكري الكبير ـ بعد شكري لله عز وجل ـ إلى أساتذتي الأفاضل عميدًا ومدرسين ومشرفين ومناقشين، والذين كان لهم الفضل في تحصيل ماحصّلت من العلم الشرعي وفي إخراج هذه الرسالة إلى حيز الوجود.
وأما عن خطة الأطروحة فقد قمت بتقسيم الرسالة إلى خمسة فصول اشتملت على مباحث ومطالب، فكانت على النحو التالي:
الفصل الأول: وفيه مبحثان تحدثت فيهما عن ميراث المرأة قبل الإسلام وفي بعض المجتمعات المعاصرة ثم عقدت مقارنة فيما بينها.
الفصل الثاني: وفيه أيضًا مبحثان بينت من خلالهما أدلة مشروعية ميراث المرأة في الإسلام، والحكمة من تشريع الميراث للمرأة.
الفصل الثالث: استعرضت فيه بالتفصيل الحالات التي ترث فيها المرأة وأنصبتها في جميع تلك الحالات، ثم الحالات التي تحجب فيها المرأة حجب نقصان أو حجب حرمان.
الفصل الرابع: فصلّت فيه الحالات التي ترث فيها المرأة كالرجل، والحالات التي ترث فيها المرأة أقل أو أكثر أو تساوي الرجل أو التي ترث فيها المرأة ولا يرث الرجل.
الفصل الخامس: وجعلت فيه الرد على الشبهة المثارة حول ميراث المرأة في الإسلام.