الصفحة 69 من 219

لكن تلك الصورة ليست صورة الإجتماع، إذ ما من صورة يجتمع فيها الإبنتان مع الذكر

ويكون لهما الثلثان، فتعين أن يكون صورة انفرادهما عنه. (1)

ثالثا: ـ أن الله سبحانه قد جعل للبنت الواحدة النصف (وإن كانت واحدة فلها النصف) ولو كان

للبنتين النصف لنص عليه إيضًا كما جعل للأخت الواحدة النصف بقوله تعالى(إن امرؤ

هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك).

ثم جعل للأختين الثلثين بقوله تعالى: (فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك)

ولم ينص على ميراث البنتين، اكتفاء بدلالة الثانية على الأولى(وهي أن للبنتين الثلثين

كالأختين)لأنهما أقرب إلى الميت من الأختين وأمس رحمًا وأقوى سببًا في الميراث من

الأخت بلا نزاع.

فقد نص الله تعالى في الأخوات على حكم الإثنتين، ولم ينص على حكم ما فوقهما،

ونص في البنات على حكم ما فوق البنتين، ولم ينص على حكم البنتين، ليُستدل بميراث

الأختين على البنتين وبميراث ما فوق الأثنتين في البنات على ما فوق الأثنتين في

الأخوات. (2)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) : * أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن / الشنقيطي / ج 1 / ص 271 ـ 272.

حاشية البجيرمي / ج 3 ص 255. * فتح القدير / الشوكاني / المجلد الأول / ص 431

السراج المنير / الشربيني / ج 1 / ص 334. * الكشاف / الزمخشري / ج 1 /

ص191 ـ 192.

(2) : * سورة النساء / آية 12. * تفسير البيضاوي / ص 104 ـ 105. * تفسير القرآن العظيم

/ إبن كثير / ج 1 / ص 434. حاشية الصاوي / ج 1 / ص 181. * الجامع لأحكام

القرآن / القرطبي / ج 3 / ص 63. * تفسير أبي السعود / المسمى إرشاد العقل السليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت