الصفحة 7 من 219

حقها، ويفرض احترامها ويحفظ كرامتها ويتناسب مع فطرتها وتركيبها الجسمي والوظيفي كما انصفها الإسلام.

ولا يخالف في هذا، إلاّ من كان جاهلًا بدين الإسلام، لا يدري أبعاد ما ينعق به أمثال هؤلاء، وما يتضمنه من الدمار الشامل والشقاء الأبدي، أوعدوًا للإنسانية والمرأة ذاتها، فهو يحاول أن يزين لها الباطل من أجل أن تقع في شباك الخطيئة ووحل الفساد.

ولا يسع المنصف صاحب البصيرة والدراية وصاحب الدراسة والتجربة إلا أن يقر بهذه الحقيقة وأن لا عزة للمرأة إلا بما أقره الإسلام لها من الأحكام والتشريعات.

(1) : * سورة فصّلت / آية 42.

أولًا: ميراث المرأة عند اليهود

يتميز نظام الميراث عند اليهود بحرمان الإناث من الميراث، سواء كانت أمًا أو أختًا أو إبنة أو غير ذلك إلا عند فقد الذكور، فلا ترث البنت مثلًا إلا في حال انعدام الإبن.

فقد جاء في الإصحاح السابع والعشرون من سفر العدد أن بنات صلفحاد بن حافز وقفن أمام موسى واليعازار الكاهن وأمام الرؤساء، وكل الجماعة لدى باب خيمة الإجتماع، قائلات: - أبونا مات في البرية، ولم يكن في القوم الذين اجتمعوا على الرب في جماعة قورح بل بخطيئتة مات، ولم يكن له بنون.

لماذا يحذف اسم ابينا من بين عشيرته لأنه ليس له ابن .... اعطنا ملكًا بين إخوة ابينا، فقدم موسى دعواهن أمام الرب، فكلم الرب موسى قائلا: بحق تكلمت بنات صلفحاد، فتعطيهن ملك نصيب بين أخوة أبيهن، وتنقل نصيب أبيهن اليهن الخ.

وتكلم نبي اسرائيل قائلًا: ايما رجل مات وليس له ابن تنقلون ملكه الى ابنته. (1)

اما الزوجة فلا ترث من زوجها شيئًا مطلقًا. (2)

(1) : * التوراة: الإصحاح السابع والعشرون من سفر العدد: 1 - 11.

(2) : * الميراث العادل في الإسلام بين المواريث القديمة والحديثة ومقارنتها مع الشرائع الأخرى / الشيخ احمد محيي الدين العجوز / الطبعة الأولى: 1406هـ - 1986 / الناشر مؤسسة المعرف / بيروت- لبنان ص 44

: * تعدد نساء الأنبياء ومكانة المرأة في اليهودية والمسيحية والإسلام /احمدعبد الوهاب ص 192/ الطبعة الأولى 1409 هـ 1986م دار التوفبق للطباعة / الناشر مكتبة وهبة 14 شارع عابدين / القاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت