فهرس الكتاب
وأن ذلك لا يتعارض مع اللغة الصحيحة، ولا شك أن ما احتجوا به في ذاك المقام يصلح لأن يكون حجة على إبن عباس فيما ذهب إليه في هذه المسألة من أن لفظ الجمع يطلق على الثلاث فصاعدًا. هذا من جهة.
ومن جهة أخرى: فإنني أرى أن ما ذهب إليه الجمهور الكرام من الإستدلال بميراث البنتين على الأختين وبميراث ما فوق الإثنتين في البنات على ما فوق اإثنتين في الأخوات من كتاب الله تعالى، فيه دلالة واضحة كل الوضوح على صحة ما ذهبوا إليه، وعلى قدر أعجب معه كيف يخفى ذلك على ترجمان القرآن، فيفوته التنبه إليه، بل يخالفه ويعمد إلى الأخذ بظاهر الآية على الرغم من دلالة آيات توريث البنات والأ خوات البيّن على ما أخذ به الجمهور.
والله تعالى أعلم بالصواب.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : * تفسير البيضاوي / ص 104. * الإختيار / الموصلي الحنفي / ج 5 / ص 187.
* بداية المجتهد / القرطبي / ج 2 / ص 340. * تفسير الماوردي / المجلد الأول / 458.
* الجامع لأحكام القرآن / القرطبي / ج 3 / ص 63. * كشاف القناع منصور البهوتي /
ج 5 / ص 421.