الصفحة 89 من 219

حاشية البجيرمي / ج 3 / ص 254.

الأصل في ميراث بنات الأبن

الأصل في ميراث بنات الأبن بالنسبة للحالة الأولى والثالثة والرابعة قوله تعالى:

(يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك، وإن كانت واحدة فلها النصف) (1) .

فلفظ الأولاد يطلق حقيقة على الأولاد الصلبيين ويطلق مجازًا على غير الصلبيين أو غير المباشرين، وبما أن المجاز لا يستعمل إلاّ عند تعذر الحقيقة، فلا يراد من الأولاد غير الصلبيين إلا إذا انعدم الصلبيون (2) .

وهذا ما عليه جمهور الفقهاء من الصحابة والتابعين (3) .

وأما الحالة الثانية: وهي ميراث بنت الأبن السدس فدليله ما روي عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - وأنه سئل عن رجل توفي عن بنت وبنت ابن وأخت، فقال؛ للبنت النصف، وللأخت النصف، ثم قال للسائل: إإت ابن مسعود فاسأله، فسأل ابن مسعود - رضي اله تعالى عنه - وأخبره بما قال الأشعري.

فقال ابن مسعود:"لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين اقضي فيها بما قضى رسول الله ـ صلى"

الله عليه وسلم: للبنت النصف، ولابنه الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت." (4) "

وأما الحالة التي تتضمن حجب بنت الابن بالابن وابن الابن الأعلى درجة منها، فلان هذا الفرع أقرب إلى المتوفى، والأقرب يحجب الأبعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت