فهرس الكتاب
ووجه الاستدلال بالآية: أن لفظ أولوا الأرحام عام يشمل جميع الأقارب سواء كانوا أصحاب
فروض أو عصبات أو غيرهم (2) .
فكان الآية تقول: الأقارب جميعًا أيًا كانوا أحق بميراث بعضهم من غيرهم بسبب القرابة (3) فهم أولى بالميراث من بيت مال المسلمين.
فإن وجد للميت قريب من أصحاب الفروض أو العصبيات أعطى ما يستحقه حسبما نصت عليه الأدلة القطعية، وإلا أعطي على أنه من ذوي الأرحام بمقتضى هذه الآية لعمومها.
2 ـ وبقوله تعالى: للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب ما
ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبًا مفروضا (4) .
ووجه الاستدلال بالآية: أنها قد نصت صراحة على الأقرباء، وان لهم حظًا في الميراث قل أو
كثر، ومعلوم أن ذوي الأرحام من الأقرباء باتفاق، فيستحقون إذًا أن يكون لهم في التركة بوصف كونهم منهم (5) .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) : * سورة الأنفال / آية: 75. * (2) نيل الأوطار / الشوكاني / ج 5/ ص 180.
(3) : * المبسوط / السرخسي / ج 29 / ص3. * سورة النساء / آية: 7.
(5) : * بداية المجتهد / القرطبي / ج 2 / ص 240 ـ 239.