وأذكر أنني عبر (خطبه الجمعة) استطعت توظيف أحاديث نبوية، لموضوعات عقدية, وأدبية واجتماعية وقصصية مما جذب الناس، وبهرهم فلله الحمد، والمنة. وذلك أيام خطابتي بجامع الروضة (اليحيا) .
إذ حاولت أن أخرج بالخطبة، عن مسارها التقليدي، إلى حدائق السنن والآثار فعنونت بالأحاديث، وسبحت في السنن والأخبار، التي تربي وتزكي وتنمي وتحدث أثرًا سلوكيا وفكريًا في الناس مدويًا!
ويمكن نقل ذلك إلى حدائق القرآن الوارفة، فتعنون المحاضرات العامة بآيات قرآنية، حسنة الاختيار نحو (كونوا ربانيين) ، (إن سعيكم لشتى) ، (تتجافى جنوبهم عن المضاجع) ، (وبالأسحار هم يستغفرون) ، (فلا تعجل عليهم إنما نعد لهم عدًا) ، (ثاني إثنين إذ هما في الغار) ، وأشباهها كثير.
والمحاضر هنا لا يفسر أو يناقش خلاف أسباب النزول، أو هل هي مكية أو مدنية؟! كما تعرض له بعض الفضلاء، فبدد الأثر الروحي للقرآن!! ولكنك تستدعي الفوائد والأسرار والخواطر والهدايات المرصعة بروائع القصص والأخبار، وقد انقدح في ذهني الآن أن أصنف ذلك في رسالة مختصرة بعنوان (المحاضرة القرآنية) أبين فضلها, وأهميتها, وطريقة أدائها, وتحضيرها, ولا تكون على منوال كتب علوم القرآن الاصطلاحية، كما فعله بعض الناس، حيث هذا المسلك له مجاله في نطاق طلاب العلم وحلقاتهم الدرسية! فليفهم المقصود.