فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 25

دواعي المحاضرة الحديثية

لا يرتاب عاقل، مطلع على وضع الأمة، وراصد لتحركات الدعوة الإسلامية، ومواطن قوتها وضعفها، ومنغمس في شئ منها، أن ثمة ضعفًا جوهريًا تعيشه الدعوة، رغم حيوية بعض مشاريعها، وعموم خيريتها إلا أنها لا تزال تحتاج إلى دعم سخي، وفقه حيوي، ومنهج سوي، يتزعمه أهل العلم العارفون بالقرآن والحديث، والمراقبون للواقع المعاش، والمتتبعون لمشكلات الدعوة وعوائقها, حيث يبين في المنهج إغفال شئ من (الينبوع الحديثي) ، الذي الأمة في حاجة ماسة لمعرفته، واستطعام موائده وفضائله.

ويمكن تلخيص الدواعي لذلك فيما يلي:

(1) إحياء الحديث النبوي، وإبراز مكانته في الحياة العامة، والثقافة المعاصرة، مما يعني إسهامه في حل كثير من المشكلات، وتغطيته لبعض النواقص، وإشباعه لرغبات الإسلاميين الباحثين عن الحقيقة.

(2) إبراز شخصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، ليس كمشرع فحسب! بل كنذير وبشير، وناصح وموجه، ومرشد وواعظ، كيما تحبه النفوس، وتخضع لكلامه، وتقتدي بسنته، ولا تشعر بحجاب، بينها وبينه، عليه الصلاة والسلام.

(3) مزج التنظير الإسلامي بالحديث النبوي، إذ كثيرًا ما نسمع أرباب الفكر الإسلامي، يحلّلون وينظرون الواقع المعاش ومشكلاته عن طريق لفتات من الفكر الإسلامي العقائدي، ويغفلون عن أصول القرآن، ومفاهيم السنة الزاخرة، التي لها ارتباط وثيق بحياه المسلم وتصوراته، وحل مشكلاته، ووعده بالمستقبل، والنصر، والتمكين.

ومن المؤسف أن كثيرًا من المفكرين، يعتقدون أن الحديث النبوي، دوره في العبادات فحسب، كصفة الصلاة، والزكاة، والمناسك، وصنوف المعاملات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت