فهرس الكتاب
يستحب للحاج و المعتمر وغيرهما أن يشرب من ماء زمزم إذا تيسر له ذلك ، ويجوز له الوضوء منه ، و يجوز أيضًا الاستنجاء به ، و الغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلي ذلك ، وقد ثبت عنه ـ صلى الله عليه و آله و سلم ـ أنه نبع الماء من بين أصابعه ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا ، و ليتوضئوا ، و ليغسلوا ثِيَابهمْ ، و ليستنجوا كل هذا وقع ، و ماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ لم يكن فوق ذلك فكلاهما ماء شريف.
لا حرج في بيع ماء زمزم ولا نقله من مكة .
الأدلة الشرعية دلت على أن الحسنات تضاعف الحسنة بعشر أمثالها و تضاعف بكميات كثرة في الزمان الفاضل ، كرمضان ، و عشر ذي الحجة ، والمكان الفاضل كالحرمين ، و أما السيئات فالذي عليه المحققون من أهل العلم أنها تضاعف من حيث الكيفية لا من حيث العدد ، لقول الله سبحانه ( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ )
من هم بالإحاد في الحرم اَلْمَكِّيّ فهو متوعد بالعذاب الأليم لأن الله تعالى قال (وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ) فإذا ألحد أي إلحاد وهو الميل عن الحق فإنه موعد هذا الوعيد لهذه الآية الكريمة لأن الوعيد على الهم بالإلحاد يدل على أن الوعيد في نفس الإلحاد أشد وأعظم
من دخل الحرم بعد العصر أو بعد الفجر فليس له أن يصلى غير سنة الطواف وكل سنة ذات سبب كتحية المسجد
لا نعلم أقل حد بين العمرة والعمرة ، أما من كان من أهل مكة فالأفضل له الاشتغال بالطواف والصلاة وسائر القربات ، و عدم الخروج خارج الحرم لأداء عمرة إن كان قد أدى عمرة الإسلام