الصفحة 4 من 27

الفصل الثاني: أخطاء الصيادلة ومسئوليتهم وفيه مبحثان:

المبحث الأول: خطأ الصيدلي ·

المبحث الثاني: خطأ الصيدلي والطبيب ·

الفصل الثالث: الجزاء المترتب على أخطاء الصيادلة وفيه مبحثان:

المبحث الأول: في نطاق المسئولية الجنائية ·

المبحث الثاني: الضمان أو الجزاء في نطاق المسئولية المدنية ·

الفصل الأول

المسئولية في بيع الأدوية

أفعال العباد مقيدة بالمشروعية، ومحكومة بقواعدها، وتترتب المسئولية عليهم إذا لم يلتزموا بهذه القواعد، فالمتعاطي بيعًا يجب أن تتوفر في بيعه الشروط الشرعية من كون المبيع مباحًا لما في المحرم منه من ضرر وكونه سليمًا لما في المبيع الفاسد أيضًا من ضرر · والمتعاطي مهنة يجب أن يكون عارفًا بها قادرًا على إتقانها لما في الجهل بها من ضرر للمتعامل معه ·

وينطبق هذا على كل تصرف يقوم به الإنسان في علاقته مع غيره حرصًا على سلامة الأمة من الأخطاء والأضرار، وحفظًا للقواعد الشرعية التي تسير بموجبها طاعة وامتثالًا لله الآمر بها ·

والمسئولية في الشريعة الإسلامية ليست مفهومًا نظريًا يقوم على الأمر والنهي المجردين بل هي التزام يترتب الجزاء على عدم الوفاء به وفي ذلك قال الله تعالى: فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (1) · وهذا منطق الحق والعدل فمن يعتدي على غيره لا يعدم جزاءه لأن الأصل هو الأمن والسلام بين الإنسان لكي يستمر وجوده، فإذا خالف هذا الأصل وجب جزاءه لكي يبقى ويستمر الوجود، وقال تعالى: وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به (2) · وهذا أيضًا تأكيد للأصل السابق وقال تعالى: وجزاء سيئة سيئة مثلها (3) · وهذا أيضًا منطق الحق والعدل فالحسنة تجزى بمثلها، والسيئة بمثلها، وقال تعالى: من يعمل سوءًا يجز به (4) ، وأن ليس للإنسان إلا ما سعى (5) ، فهذه الأحكام واضحة المعاني، والدلالات على أن الإنسان محكوم بما يفعل إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت