24-تجزيء نية واحدة لجميع الشهر ما لم يقطعها في أصح قولي العلماء وهو اختيار شيخ الإسلام وهو قول مالك رحمه الله. وثمرة المسالة تظهر فيما لونام المكلف جميع الليل في رمضان فهل يصح صومه لليوم الذي يليه أم لا ؟
25-يجوز لمن أصبح صائما نفلا الفطر . و لا يجب عليه القضاء ، و حديث عائشة و حفصة رضي الله عنهما في الأمر بالقضاء لا يصح بل هو حديث مرسل كما قال النسائي و الترمذي و قال الخلال اتفق الثقات على إرساله . و لا يصح في الأمر بقضاء التطوع حديث .
26-من أصبح صائما فرضا او نفلا فأكل أو شرب أو جامع ناسيا فصومه لا يفسد بذلك .
ومن المستطرف ما رواه عبدالرزاق في مصنفه (4/174) بإسناده أن إنسانا جاء أبا هريرة رضي الله عنه فقال: أصبحت صائما، فنسيت فطعمت وشربت ، قال: لابأس ، أطعمك الله وسقاك، قال ثم دخلت على إنسان فنسيت فطعمت وشربت. قال: لا بأس الله أطعمك وسقاك. قال ثم دخلت على إنسان آخر فنسيت وطعمت ، فقال أبو هريرة أنت إنسان لم تتعود الصيام .
27-من أبيح له الفطر لأجل عذر شرعي جاز له تكميل اليوم مفطرا ولا يلزمه الإمساك بقية اليوم .
28-من لم يبح له الفطر إذا تعمد الفطر يلزمه الإمساك بقية اليوم وذلك أثناء نهار رمضان وعليه القضاء والتوبة ، و قد ذكر أهل العلم سبب المضي في الصوم الفاسد في نهار رمضان ( بغير الحيض و النفاس ) و الحج الفاسد لأن وقت العبادة مضيق ، بخلاف الصلاة الفاسدة فلا يجوز المضي فيها بل يجب قطعها و يجب الإتيان بها صحيحة لأن وقتها موسع .
29-من نوى الإفطار بقلبه أفطر، فإن كان صومه واجبا فقد فسد وجاز له صرفه إلى صوم نفل في غير شهر رمضان لأن شهر رمضان وقت مخصص لصيام رمضان لا يحتمل غيره ، وإن كان صومه نفلا جاز له استئناف النية للصوم، وثوابه من حين نوى نيته الجديدة .