فهرس الكتاب
الشُّح الْحِرْص عَلَى مَا لَيْسَ عِنْده، وَالْبُخْل بِمَا عِنْده. قال القرطبي رحمه الله (التفسير 18/21) :"قال طاوس: البخل: أن يبخل الإنسان بما في يده، والشح أن يَشُِحَّ بما في أيدي الناس، يحب أن يكون له ما في أيديهم بالحل والحرام". فهذا قول.
وقال ابن القيم رحمه الله (الوابل الصيب ص 52) :"الفرق بين الشح والبخل أن الشح هو شدة الحرص على الشيء، والإحفاء في طلبه، والاستقصاء في تحصيله، وجشع النفس عليه. والبخل: منع إنفاقه بعد حصوله، وحبه وإمساكه، فهو شحيح قبل حصوله، بخيل بعد حصوله، فالبخل ثمرة الشح، والشح يدعو إلى البخل، والشح كامن في النفس، فمن بخل فقد أطاع شحَّه، ومن لم يبخل فقد عصى شحه ووُقِي شرَّه، وذلك هو المفلح. قال الله تعالى: { ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون } ".
وهذه الآية تكررت في موضعين من القرآن؛ في الحشر، والتغابن. ومعناها: من سلم من الشح فقد أفلح وأنجح.