فهرس الكتاب
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «اجتنبوا السبع الموبقات» . قيل: يا رسول الله، وما هي؟ قال: «الشرك بالله والشح، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» رواه النسائي.
وفي سنن أبي داود، قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «شرُّ ما في رجل شح هالع، وجبن خالع» .
الثانية: اتباع الهوى
قال الراغب في المفردات (ص 548) :"الهوي: ميل النفس إلى الشهوة".
فاتباع الهوى هو: إيثار ميل النفس إلى الشهوة، والانقياد لها فيما تدعو إليه من معصية الله تعالى.
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله من ذلك، ففي سنن الترمذي: كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق، والأعمال، والأهواء» .
وفي المسند للإمام أحمد، عن أبي بَرْزَة الأسلمي - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنَّ مما أخشى عليكم شهواتِ الغي في بطونكم وفروجكم، ومضلاتِ الهوى» .
وقال ابن عباس رضي الله عنهما:"ما ذكر الله- عز وجل- الهوى في موضع من كتاب إلا ذمه"ذم الهوى لابن الجوزي.
وقال الحسن البصري رحمه الله تعالى:"الهوى شر داء خالط قلبا" (السنة لعبد الله بن أحمد 1/ 138 رقم 105)
الثالثة: إعجاب المرء بنفسه
ومعناه: أن يظن بنفسه ما ليس فيها.
و قال القرطبي رحمه الله:"هو النظر إلى نفسه بعين الكمال والاستحسان مع نسيان منة الله، فإن وقع على الغير واحتقره فهو الكبر".
جاء عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال:"إن أخوف ما أخاف عليكم إعجابُ المرء برأيه، ومن قال: أنا عالم، فهو جاهل. ومن قال: أنا في الجنة فهو في النار" (أورده ابن حجر في المطالب العالية) .
والآيات التي نهى الله تعالى فيها عن تزكية النفس يؤخذ منها التحذيرُ من الإعجاب بها، كما قال أبو السعود رحمه الله.