فهرس الكتاب
في شرح ابن بطال قال مطرف رحمه الله:"لِأَن أبيت نائمًا وأصبحَ نادمًا أحبُّ إليَّ من أن أبيت قائمًا وأصبحَ مُعْجَبًا".
ويقال: أوحى الله تعالى إلى داود عليه السلام: (يا داود، كانت تلك الزَّلَّةُ مباركةً عليك) ! فقال: يا رب وكيف ذلك؟ فقال: (إنَّ أنين المذنبين أحبُّ إليّ من زَجَل -صوت- المسبِّحين) .
الثلاثية الثلاثون
المنجيات
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ثلاثٌ مُنَجِّيَات: الْعَدْلُ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَى، وَالْقَصْدُ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَخَشْيَةُ اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلانِيَةِ» رواه الطبراني في المعجم الكبير.
من أيِّ شيء تكون النجاة بهذه الأشياء؟ تكون النجاة بها من عذاب الله تعالى.
المُنَجِّية الأولى: العدل في الغضب والرضا
وهذا عزيز جدًا، وهو أنَّ الإنسان لا يقول سوى الحقِّ سواء غَضِبَ أو رضي، فإنَّ أكثرَ الناس إذا غَضِبَ لا يراقب الله فيما يقول ولا يتوقف.
ومن الأدعية النبوية: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتْ الْوَفَاةُ خَيْرًا لِي، أَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَكَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا، وَالْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ، وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَمِنْ فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ» رواه أحمد والنسائي.
وقد أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم بقصة رجل لم يقل كلمة حق حال غضبه فخاب وخسر ..