فهرس الكتاب
* (قلت: ذكرني الرجل بمن يتسمون بالقرآنيين .. وعلى كل حال لم يتكلم أحد من أهل السنة بمثل ما تكلم فيه الصفار في تراثه، فإذا كان الصفار عنده شك في صدق ما نقل من تراث الشيعة فأهل السنة ولله الحمد فقد ضبطت كتبهم من قبل أن يولد الصفار وأمثاله، فلم يبق حجة عند الصفار ولا غيره في ترك المشتبه فيه من دين الشيعة والإقرار بالحق المنضبط من دين الله تعالى) .
الشيعة والعالم:
حوار أجرته مع سماحة الشيخ حسن الصفار مجلة الموسم، فصلية مصورة تُعنى بالآثار والتراث، تصدر عن دار الموسم للإعلام - بيروت، العدد 11، المجلد الثالث 142.هـ - 1999م.
السؤال: هناك من يرى بأن الأنشطة السياسية والأعمال الجهادية التي قامت بها بعض الحركات والجهات الشيعية في العقد الماضي قد خلفت آثارًا سلبية على الوضع الشيعي اجتماعيًا وسياسيًا، كما أعطت المبرر لتشويه صورتهم على المستوى الدولي فما هو رأيكم؟
الجواب: معلوم أن هناك توجهين في فهم الإسلام والتشيع وعلاقتهما بالواقع الاجتماعي، فالتوجه الأول ينظر إلى الدين في حدود المسائل العقائدية والعبادية والوعظية، دون الاهتمام والتدخل في الشئون السياسية والاجتماعية، وبناء على هذا الفهم فالتحرك والنشاط الشيعي ينحصر في الالتزام بفقه أهل البيت عليهم السلام وإحياء شعائرهم، ونشر أفكارهم وفضائلهم.. ولا ينبغي أن يتجاوز ذلك إلى العمل الجهادي والسياسي، لأن ذلك يتناقض مع مفهوم التقية (حسب نظرتهم) ويشكل استباقًا وتسرعًا للدور التغييري الشامل الذي سيقوم به صاحب العصر والزمان (عجل اللَّه فرجه) .. ولأصحاب هذا التوجه منظومة من الأفكار والقناعات يستدلون بها بمختلف النصوص الدينية والمواقف التاريخية.. ولسنا الآن في مورد مناقشة هذا الموضوع ولكنا نريد الإشارة إلى أن للتساؤل المطروح هذه الخلفية، وانطلاقًا منه يحصل هذا الإشكال..