فهرس الكتاب
... مشكلة المجتمع هي الأمراض النفسية من خوف وكسل وحب الذات والإنشداد إلى الدنيا والروح المصلحية، هذه الأشياء هي التي تجعل الناس يخضعون للسلطات الطاغوتية فعلينا أن نعالج نفوس الناس كما نزيد من ثقافتهم ونوسع من آفاق أفكارهم.
..وهذه الانتفاضات ثبت أن تأثيرها في معالجة النفوس كثيرًا ما يكون ناجحًا، وشاهدنا ذلك بأم أعيننا، شاهدنا أشخاصًا كنا نحتاج إلى محاضرات وجلسات لكي نقنعهم بأن يتفرغوا شهرًا ليعملوا في سبيل الله، ويتخلوا عن أهلهم ووطنهم، ولكن بعد التحرك الثوري أصبح هؤلاء الأشخاص يتطوعون بأنفسهم للتفرغ طيلة العمر وليس شهرًا واحدًا.
... كنا نلقي المحاضرات والخطابات على الناس ونقول لهم: لا تخافوا، لا ترهبوا كثيرًا من قوة السلطة، ولكن حينما واجه الناس قوات السلطة، وحينما تساقط الشهداء في المواجهة، وحينما عانى الناس تلك الظروف وتلك الأوضاع، أصبح الناس هم الذين يشجعوننا وأصبح الناس هم الذين يدفعوننا للمواجهة، وهم الذين يطمئنوننا بأنه لا داعي للخوف، كلكم تعلمون بأن السجن كان شيئًا رهيبًا في مجتمعاتنا ولم تكن الخطابات والمحاضرات كفيلة باقتلاع رهبة السجن من نفوس الناس ولكن الآن أصبح شيئًا اعتياديًا عند شبابنا.
* (قلت: وهل بعد هذا الكلام كلام لأنصار الوحدة والتعايش والتقريب، الذي يخدعون الناس ويغررون بهم وبفعلهم) .
ثانيًا: ضغوط الالتزام:
... ففي هذا العصر المادي وفي مثل هذه الأجواء الفاسدة التي نعيش، يصبح الالتزام بالمبادئ والقيم مصدر مصاعب ومتاعب وضغوط قاسية في حياة الإنسان المؤمن...
وقد صدق رسولنا العظيم (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو الصادق الأمين حينما قال: (يأتي على الناس زمان يكون القابض فيه على دينه كالقابض على الجمر) .
*. (قلت: يعني دين الرسول صلى الله عليه وسلم لا دين الشيعة) .