الصفحة 134 من 190

... هذه الضغوط التي يعانيها الإنسان المؤمن من قبل سلطات الطاغوت أو قطاعات المجتمع المتخلف وحتى من قبل أهله وعائلته... ولتحديه الأجواء الفاسدة ومواجهته للواقع السيئ... كل تلك الضغوط تسبب له مضايقة نفسية قد تؤدي إلى بعض التراجع والانهزام أو سوء الخلق وتعقد النفس...

الدعوة للثورة بالاستدلال ....

...فباسم العبادة والإقبال على الصلاة والدعاء يهمل الجهاد في سبيل الله، وتحت عنوان لزوم (التقية) ووجوبها يعيش المؤمن الخضوع والاستسلام للطغيان والباطل...

... وبحجة اتباع وتقليد أحد الفقهاء والمجتهدين يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والعمل على مقاومة الظلم والفساد...

* (قلت: قد تعدى الصفار جميع الخطوط الحمراء المرسومة من ساسات الشيعة ليبرز لنا مدى تعصبه وتلهفه للثورة ضد من وصفهم بسلطات الطاغوت، والخروج على التقية التي هي عمدة الشيعة)

... ..وعلينا أن نتذكر أحداث التاريخ لنستفيد منها دروسًا تجعلنا قادرين على فضح مؤامرات الشيطان... فالذين اعتزلوا القتال مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ضد معاوية كانت لهم أمثال هذه التبريرات... حيث قالوا: إنها فتنة وتورط في سفك دماء المسلمين لا نلطخ أيدينا بها...

... والذين قعدوا عن نصرة الإمام الحسين وسكتوا على حكم يزيد كانوا يقولون: مالنا والدخول بين السلاطين أو من لا تقية له لا دين له.

* (قلت: هكذا يستشهد الصفار من أحداث التاريخ المحرف ليجعله واقعا في نفوس سامعيه استعدادًا للثورة ضد السلطات الطاغوتية) .

6 / الأفكار الانهزامية..:

هناك بعض الأفكار تفقد الإنسان الثقة بنفسه وتشعره بالحقارة والضعف حيث توحي للإنسان بأنه عاجز عن مقاومة واقعه وتغيير أوضاعه، وكأن الواقع المعاش مفروض من قبل الله.. وتسعى الحكومات الطاغوتية إلى ترسيخ هذه الفكرة لدى أبناء الشعب لكي لا يفكروا في الثورة والتحرك ولا تنمو في نفوسهم الطموحات العالية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت