الصفحة 136 من 190

وفي ظل هذه السلطات يفقد الناس الثقة بأنفسهم ويحتقرون قدراتهم إن لم يتوفر لهم الوعي والثقافة الرسالية، قال تعالى: (( إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ) ) [القصص:4] ^.

* (قلت: أترك التعليق للقارئ) .

انتهى المقصود من الكتاب.

مسئولية الشباب

حسن الصفار

الطبعة الثالثة 1412هـ - 1992م

دار البيان العربي - بيروت - لبنان

الثورة ضد التخلف والتمرد على الطغيان:

في مواجهة هذا الواقع السيئ المأساوي الذي تعيشه أمتنا الإسلامية، ما أحوجنا إلى روح الثورة، ومواقف الرفض والتمرد ! !

فالحكومات الديكتاتورية الظالمة لا تزال تفرض سيطرتها على شعوبنا المستضعفة وتنفذ فيها سياسة الاستعمار، وخطط الدول الكبرى..

والأفكار السلبية المتخلفة، ما برحت تعشعش في عقول زعمائنا وشخصياتنا الدينية والاجتماعية، ومن خلالها يقودون المجتمع ويوجهونه..

والعادات السيئة والتقاليد البالية لا تزال تخلق المزيد من المشاكل والعقد لمجتمعاتنا..

تخلف شامل.. ورجعية متحكمة.. وديكتاتورية متسلطة.. ذلك هو طابع حياتنا، والسمة العامة لشعوبنا..

ولكن ما هو موقف المجتمع تجاه هذا الواقع الأليم؟ إنه الاستسلام الكامل، والخنوع المذل، والخضوع الجبان !

لقد تلاشت روح الثورة المتقدة التي كانت تغمر نفوس أمتنا.. وانعدمت مواقف الرفض.. وانتهت نفسية التمرد.. وخمدت جذوة المعارضة..

أصبح كل واحد منا لا تهمه إلا حياته، ولا يفكر إلا في مصالحه الخاصة.. أما واقع الأمة وأوضاع الوطن السياسية والاقتصادية، وحالة المجتمع، فتلك أشياء لا يتسع لها فكره ولا تحوم حولها اهتماماته..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت