الصفحة 145 من 190

وقد أثبت في ذلك الباب سبعة عشر حديثًا، وآخرها حديث يقول: كان علي بن أبي طالب (عليه السلام) يقول: [[ مَن دخل عليه لص فليبدره بالضّربة فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه ] ]^.

وفي [نهج البلاغة] نجد الإمام يعاتب قومًا ويوبّخهم لأنّهم لم يقاوموا المعتدين عليهم من جيش معاوية ، يقول (عليه السّلام) : [[ ثُمَّ انْصَرَفُوا وَافِرِينَ، مَا نَالَ رَجُلًا مِنْهُم كَلْمٌ، وَلاَ أريق لهم دم ] ]^. ويقول (عليه السلام) : [[ فَقُبْحًا لَكُمْ وَتَرَحًا حِينَ صِرْتُمْ غَرَضًا يُرْمَى: يُغَارُ عَلَيْكُمْ وَلاَ تُغِيرُونَ، وَتُغْزَوْنَ وَلاَ تَغْزُونَ ] ]^.

3-الأعذار المزيّفة: وهناك قسم من النّاس يؤمن بضرورة العمل والجهاد، ولكنّه يبرّر جموده وتقاعده بأعذار مزيّفة، فتارة يحتج بإتمام دراسته أو بمسؤوليته التجارية، وأخرى يتعذّر بعائلته وأولاده، وثالثة يلقي اللوم على الظُّروف الحرجة... وهنا يأتي القرآن الكريم لينسف هذه الأعذار بقوّة وليشجب التّعلّل بها، ويهدّد أصحابها بسوء المصير.. فيقول الله تعالى: (( قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ) ) [التوبة:24] ^.

4-الثّورة الكلامية: وبعض النّاس يكتفي من الجهاد بحماسة الكلام وثورية الكتابة والخطابة، ولكنّه حين تُطلب منه تضحية عملية ونضال حقيقي ومهمّة جهادية تراه ينهزم ويفرُّ بعيدًا بعيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت