فهرس الكتاب
في هذا المجال يقول الإمام في [نهجه] العادل مخاطبًا بعض أصحابه المتّصفين بهذه الصّفة الخادعة: [[ أَيُّهَا النَّاسُ! الْمُجْتَمِعَةُ أَبْدَانُهُمْ الْمُخْتَلِفَةُ أَهْوَاؤُهُمْ، كَلاَمُكُمْ يُوهِي الصُّمَّ الصِّلاَبَ، وَفِعْلُكُمْ يُطْمِعُ فِيكُمُ الأَعْداءَ ! تَقُولُونَ فِي الْمَجَالِسِ كَيْتَ وَكَيْتَ، فَإِذَا جَاءَ الْقِتَالُ قُلْتُمْ: حِيدِ حَيَادِ -يعني بعيدًا بعيدًا- ] ]^
بماذا ولماذا الجهاد؟
في مواجهة الاستعمار والظُّلم والانحراف يحتاج الإسلام إلى مختلف الطّاقات والأسلحة، فالإعلام سلاح والقلم سلاح، والنّشاط سلاح والمال سلاح، والتّحرّك الاجتماعي سلاح... والمعركة تتطلّب كلّ هذه الأسلحة، ولذلك يقرن الرّسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم) مال خديجة بسيف علي كسببين أساسيين لانتصار الإسلام، ودائمًا يحثّ القرآن الكريم على الجهاد بالمال والنّفس، ويقول الإمام علي (عليه السلام) : [[ الله. الله، فِي الْجِهَادِ بِأَمْوالِكُم وَأَنْفُسِكُم وَأَلْسِنَتِكُم فِي سَبِيلِ الله ] ]^.
* (قلت: قال الصفار عن أهداف الجهاد) :
3-للإصلاح داخل الأُمة، يقول الإمام (عليه السّلام) : [[ لأقَاتِلَنَّهُم عَلَى تَأْويلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُهُم عَلَى تَنْزِيلِهِ ] ]^.
4-للدّفاع عن المظلومين والمحرومين، يقول تعالى: (( وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ ) ) [النساء:75] ^.
انتهى المقصود من الكتاب
كيف نقهر الخوف؟
دراسة إسلامية في سيكولوجيا الرُّهاب (الفوبيا)
حسن الصفار
...ويمثل (الخوف) في حالته المرضية واحدًا من أبرز تلك العوائق، حيث يفرض الإنسان الخائف على نفسه قمعًا ذاتيًا بوليسيًا، يشلّ تفكيره وحركته، فلا يفصح عن رغبته، ولا يعبر عن رأيه، ولا يعلن موقفه، فضلًا عن أن يقوم بدور، أو يمارس تحركًا.