الصفحة 161 من 190

* (قلت: الصفار لم يفصح كثيرًا .. وأقول: هو يريد أهل السنة والشيعة .. وأهل السنة ولله الحمد يعرفون دينهم جيدًا ويدركون جميع ما طرحه الصفار؛لكن ليس كما أراد الصفار أن يوظف ما استشهد به لصالحه، فهو يتكلم بلغة الضعيف الذي يعيش في بلد غلب فيها التوحيد وانطمس فيها - ولله الحمد - مظاهر الشرك بالله، ثم إن أهل السنة لا يظلمون ولا يتعدون على أحد، فالحقوق في بلاد التوحيد محفوظة ومؤداه، لكن عندما يظهر الشرك بالله والزيغ عن دين الله فإن أهل السنة يوقفونه ويحاربونه، وهذا يعطينا أن نقطة الخلاف هي في أصول الدين لا في فروعه، ثم إن أهل السنة لا يجبرون أحدًا على عقيدة معينة وإنما هي سياسة عامة للبلد في التعليم والدعوة ..فمن شاء أخذ ما هو موجود ومن أبى ذلك فليبحث عن مكان آخر يعلن فيه ما يشاء ويتعبد ما يراه ويعتقده وأرض الله واسعة .)

انتهى المقصود من الكتاب.

اللقاء الوطني:

بمناسبة اختتام الحوار الوطني المنعقد في مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالرياض

في المدة من (15-18/4/1424هـ‍

الموافق (15-18/6/2..3م) ،

الآحادية والقطيعة:

...لكن حقبة صعبة مرت على الوطن، تراجع خلالها مستوى التواصل والانسجام بين أطراف المجتمع المتعدد المذاهب والتوجهات، حيث استأثر بالساحة الدينية والفكرية رأي أحادي، يرفض الاعتراف بالآخر، ويضيق عليه الخناق، ويحرمه من فرصة التعبير عن وجهة نظره، حتى أصبح اعتناق الرأي الآخر وكأنه مروق من الدين، وخلل في الولاء للوطن، ومخالفة للنظام.

* (قلت: هذا الكلام ذر الرماد على العيون، وإلا متى كان للشيعة ولاء لأوطانهم؛ومتى كان إعلان الشرك بالله تعالى أمر مستساغ لدى الموحدين ..)

فانكفأ أتباع المذاهب الأخرى على أنفسهم، وانطوت كل جهة منهم ضمن دائرتها الخاصة، لتهتم بتحصين أتباعها ضد تأثيرات الاتجاه السائد، الذي يحتكر كل الوسائل والإمكانات العامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت