الصفحة 169 من 190

* (قلت: مسكين يا صفار تريد كسب الموقف وتتباكى على البلاد والعباد بوجود عدو خارجي .. وماذا عن العدو الداخلي؟ ثم إن أهل السنة عندهم يقين بربهم أنه سبحانه لا ينصر إلا من نصره ومن نصر الدين إقامة التوحيد وقمع الشرك ومظاهره، ثم إن التوسل بالأولياء ليس مختلف فيها إلا بين الموحدين والمشركين لا بين الموحدين .)

...إضافة إلى ذلك فإن سياسية الاستبداد واحتكار السلطة المعمول بها في أكثر بلاد المسلمين، وما يرافقها من إرهاب وقمع، صيّرت الاقتراب من الشأن السياسي أمرًا بالغ الخطورة والضرر.

* (قلت: بالعربي الفصيح يريد الصفار أن يكون وزيرًا .. فلا غرابة ففي موقعه على الشبكة العالمية كان من العناوين البارزة: لماذا لا يكون هناك وزيرًا شيعيًا؟؟)

التصدي السياسي:

...والأئمة الهداة الذين نعتقد بإمامتهم ليسوا في عقيدتنا مجرد مفتين ومرشدين، بل هم قادة كان يجب أن تخضع الأمة لهم، وأن يتسنموا موقع السلطة والحكم.

لذلك ورد في وصف الأئمة -عليهم السلام-: [[ أنتم ساسة العباد ] ]^ وورد أيضًا: [[ الإمام عارف بالسياسية ] ]^ [الطريحي، فخر الدين، مجمع البحرين،مؤسسة الوفاء، بيروت، الطبعة الثانية 1983م، ج4 ص78] .

إن تصدي الأئمة والأولياء لمهام القيادة وشئون السياسية ليس إلا استجابة للواجب الشرعى وقيامًا بالمهمة الدينية، دون أن يشوبه أي غرض مصلحي،...

* (قلت: الدوافع سياسية والآمال معقودة مستقبلًا) .

وإذا ابتعد العلماء العدول عن ميدان السياسية، ولم يتحملوا مهام إدارة شئون الحكم، فستكون النتيجة إتاحة الفرصة وفسح المجال لغير الكفوئين الصالحين من الجهلة والمنحرفين لكي يتسلطوا على رقاب العباد.

أما تحديد الدور السياسي للفقيه وكيفية تصديه للقيام به فذلك يخضع لطبيعة الظروف والأوضاع التي يعيشها المجتمع ولقدرة الفقيه وإمكانياته، فإذا تمكن الفقيه من التصدي الكامل والمباشر لإدارة دفة السياسية والحكم فهو المطلوب بالدرجة الأولى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت