الصفحة 170 من 190

* (قلت: كما تقدم من تطلعات الصفار المستقبلية) .

وإن تعذر عليه ذلك واستطاع ممارسة دور التوجيه والإشراف على الحاكمين كانت تلك وظيفته.

وإذا لم تكن الظروف مهيأة لهذا المستوى من التصدي وأمكن للفقيه المشاركة في الحكم لإصلاح ما يمكن إصلاحه، تعين ذلك ما لم تكن له مضاعفات وأخطار غير محتملة.

وإذا كانت الأوضاع التي تعيشها الأمة متردية سياسيًا وبلغ الانحراف والظلم بالحاكمين مداه، بحيث لا يتمكن العلماء من القيام بأي دور أو تأثير سياسي إيجابي فلابد حينئذٍ من التصدي للمعارضة، بأن يعلن الفقيه موقفه المعارض ويحمل راية الثورة والجهاد.

* (قلت: وهل أوضح من هذه يريد أنصار الوحدة والتقارب والتعايش) .

وحيث لا تكون الظروف مساعدة والأجواء مهيّأة فعليه التخطيط والإعداد لصنع الأرضية المناسبة لتحمل واجب المعارضة.

تلك هي أهم الصور والخيارات التي يمكن للفقيه أن يمارس عبرها دوره السياسي، ويتصدى لمسئوليته القيادية الخطيرة.

الفقيه الحاكم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت