فهرس الكتاب
وفي عصرنا الحديث تتألق الثورة الإسلامية في إيران والتي قادها الإمام الخميني -رحمه الله- كأروع نموذج لتصدي الفقيه لشئون الأمة وممارسته لدور القيادة الناجحة.. فقد أسقط بثورته المباركة أعتى حكومة استبدادية في المنطقة، وقاد أعظم حركة جماهيرية في التاريخ، وأسس أول جمهورية إسلامية عصرية، تعتمد على رأي الشعب، حيث دعا الشعب بعد انتصار الثورة إلى الاستفتاء على نظام الجمهورية وإلى انتخاب ممثلين خبراء عنه ليضعوا دستورًا للحكم في البلاد على أساس الإسلام، ثم عرض الدستور على الشعب للتصويت والاستفتاء، وأشاد هيكلية الحكم انطلاقًا من الدستور الذي وضعه الفقهاء والخبراء ووافق عليه الشعب، كما واجه الفقيه الخميني الاعتداءات الخارجية والمؤامرات الداخلية بكل حزم وصمود، حتى وطّد أركان الحكم الإسلامي، إلى أن اختاره الله إلى جواره بتاريخ 29/1./14.9هـ، فاختار الفقهاء في مجلس الخبراء بعده تلميذه آية الله السيد علي الخامنئي -حفظه الله- لمواصلة المسيرة.
* (قلت: لتعلم منهم القادة الحقيقيون ومن هم القدوة في الثورة والخروج على المجتمع وتعلم كيف يخطط الرجل وبأي لغة يتكلم، وهو بهذا يعترف أن الإمام الغائب لا فائدة في انتظاره لو كان حقيقة فكيف وهو وهم وكذب .)
المشاركة في الحكم:
ويمكن اعتبار علي بن يقطين البغدادي (124-182هـ) من أبرز وأوضح النماذج التاريخية للقيام بدور المشاركة في الحكم، فقد كان من عيون أهل العلم ومن فضلاء عصره وتلميذًا وثيق الصلة بالإمام موسى بن جعفر الكاظم .