الصفحة 172 من 190

وفي العصر الحديث هناك نماذج عديدة من الفقهاء المصلحين الذين شاركوا في الحكومات القائمة في مناطقهم خدمة للمصلحة الدينية والاجتماعية العامة، ونشير هنا إلى نموذج واحد هو الفقيه السيد هبة الدين الشهرستاني (1301-1386هـ/1884-1967م) وهو من فضلاء علماء العراق في عصره، فقد كان فقيهًا مصلحًا مجاهدًا، يشارك في معركة الدفاع ضد الاحتلال الروسي لآذربيجان الإيرانية، كما قام بدور هام في مقاومة الاحتلال البريطاني للعراق في ثورة العشرين، وأسهم أيضًا في الحركة الدستورية الإيرانية ضد الاستبداد.

جواب لسؤال: لماذا يحرص الصفار على الحوار وما هي أبعاده السياسية؟

قال الصفار:

النصيحة للحاكم:

وقد يكون للحوار والنصيحة والموعظة أثر محتمل حتى على الحاكمين الظالمين والفاسدين، لذلك أمر الله تعالى نبيه موسى -عليه السلام- بتوجيه الخطاب اللّين الهادئ لفرعون في بداية الأمر، قال تعالى: (( اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ) ) [طه:43] ^ * (( فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّنًا لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى ) ) [طه:44] ^.

* (قلت: فهل سيبارك الجميع للصفار مساعيه الحثيثة من أجل الحوار ووحدة الصف والتعايش المزعوم؟؟؟وهل سيوثق بعد ذلك بحديثه عبر اللقاءات والصحف والمجلات) .

موقف المعارضة:

حين تتوغل السلطة السياسية في الانحراف والفساد، فلا تعنى بقيم الدين وأحكامه، ولا تراعي حقوق الناس ومصالحهم، وحين لا تجدي أساليب النصيحة والوعظ، فإنه لا يصح للأمة وفي طليعتها العلماء السكوت على واقع الظلم والفساد والانحراف.

فلا بد من التخطيط والإعداد لمعارضة الطغيان، ومسئولية العلماء هي التصدي لإنقاذ الدين والأمة، وذلك من أجلى مصاديق فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت