فهرس الكتاب
وأغلب الحاكمين، تسيطر عليهم نزعة التسلط والتفرد، وليسوا مخلصين لمصلحة الأمة، ولا جادّين في تحقيق آمالها وتطلعاتها، كما لا يمتلكون مستوى من الوعي السياسي الحضاري الذي يدفعهم للتعاون فيما بينهم.
من هنا أصبحت المؤسسات الرسمية ذات الطابع الوحدوي هياكل شكلية، وبقيت الأطر دون محتوى ومضمون حقيقي، وانتهت أغلب مشاريع الوحدة إلى التفكك والخلاف والنزاع.
..وينقل الشيخ ابن تيمية في منهاج السنة أن (المعروف في العراق أن الجهر بالبسملة كان من شعار الرافضة، وأن القنوت في الفجر كان من شعار القدرية، حتى إن سفيان الثوري وغيره من الأئمة يذكرون في عقائدهم ترك الجهر بالبسملة؛ لأنه كان عندهم من شعار الرافضة) (29) [ (منهاج السنة 2/146 ط. دار الكتب العلمية) ] .
ثم يقول ابن تيمية: (ومن هنا ذهب من ذهب من الفقهاء إلى ترك بعض المستحبات إذا صارت شعارًا لهم -الشيعة- فإنه وإن لم يكن الترك واجبًا لذلك، لكن في إظهار ذلك مشابهة لهم، فلا يتميز السني من الرافضي، ومصلحة التميّز عنهم لأجل هجرانهم ومخالفتهم أعظم من مصلحة هذا المستحب) (30)