فهرس الكتاب
* (قلت: اسأل أي مسلم موحد كم حرمًا عندنا في الإسلام؟ فستجد الإجابة بدون تردد: المكي والنبوي، فمن أين جاء الصفار بهذا الحرم) .
..وإذا كان النبي محمد (صلى الله عليه وآله) هو الشخصية الأولى في تاريخ البشر، والنموذج الأفضل والأرقى للإنسان، فإن علي بن أبي طالب (عليه السلام) يحتل المكانة الثانية في العظمة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) . وهذا ما يؤكد عليه القرآن الكريم حيث نصّ على أنّ عليًا نفس الرسول كما هو صريح آية المباهلة: (( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) ) [آل عمران:61] ^.
(قلت: الصفار على عقيدة الشيعة .. والغلو في علي -رضي الله عنه- ظاهر) .
الخلافة:
الأولى: قضيّة خلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) : فقد كان الإمام علي يرى نفسه الأجدر بمقام الخلافة والإمامة، بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وكان بنو هاشم وبعض الصحابة يرون ذلك، لنصوص سمعوها من الرسول في حقّ علي وأولويّته في الخلافة، ولأنّه الأكفأ والأجدر من بين الأصحاب.
لكنّ اجتماعًا حصل في سقيفة بني ساعدة، لم يحضره علي وبنو هاشم، لانشغالهم بتجهيز رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ثم فوجئوا بأنّ ذلك الاجتماع في سقيفة بني ساعدة انتهى بمبايعة أبي بكر بخلافة رسول الله (صلى الله عليه وآله) .
ورأى الإمام علي وأهل بيته فيما حصل اغتصابًا لحقّهم الشرعي في الخلافة، وانتزاعًا لدور علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، ولذلك لم يقبل علي بنتائج اجتماع السقيفة، وتأخّر لفترة يختلف المؤرّخون في تحديدها حتى خضع وبايع أبا بكر .