فهرس الكتاب
إضافة إلى إظهار الفساد والمخالفة للدين، كتعطيل الحدود، وممارسة الخلاعة والمجون، واستلحاق معاوية لزياد بن أبيه ، والجرأة الصّريحة على مخالفة الأحكام الشّرعية من قبل معاوية حتى في العبادات، كالأذان في صلاة العيد، والخطبة قبل صلاة العيد، وأخذ الزكاة من الأعطية، والتّطيّب في الإحرام، واستعمال أواني الذّهب والفضّة، ولبس الحرير.
..وقد ساءت أوضاع الناس الاقتصادية، لأنّ معاوية كان يستأثر هو ومن حوله بأموال المسلمين، ويضعون عليهم مختلف الضّرائب، وكان معاوية يرى لنفسه الحقّ في التّصرّف كما يشاء في ثروات الأمة، بينما يتضوّر الفقراء والمستضعفون جوعًا وحرمانًا، وينقل عنه قوله:
[[ الأرض لله وأنا خليفة الله، فما أخذت من مال الله فهو لي، وما تركته كان جائزًا لي ] ]^ [عقيل: محمد/ النصائح الكافية لمن يتولى معاوية ص131-134/ الطبعة الثانية 1981م دار الزهراء - بيروت.] .
* (أقول: الذين قتلوا الحسين هم الشيعة حيث استدرجوه للخروج ثم سلموه وخذلوه) .
كما سلّط معاوية على الأمّة ولاةً جفاة قساة، نشروا الرّعب والبطش، وحكموا النّاس بالإرهاب والقمع، مثل سمرة بن جندب ، والذي استعمله زياد على البصرة نائبًا عنه، فأسرف في قتل الأبرياء، وازهاق الأنفس بغير حقّ، فقد حدّث محمد بن سليم وقال:
سألت أنس بن سيرين: هل كان سمرة قتل أحدًا؟.
فاندفع أنس بحرارة والتّأثّر باديًا عليه قائلًا: وهل يُحصى من قتل سمرة بن جندب ؟ استخلفه زياد على البصرة وأتى الكوفة فجاء وقد قتل ثمانية آلاف من الناس.
فقال له زياد: هل تخاف أن تكون قد قتلت أحدًا بريئًا؟.
فأجابه سمرة: لو قتلت إليهم مثلهم ما خشيت [القرشي: باقر شريف/ حياة الإمام الحسن ج2 ص194 مصدر سابق.] .
* (قلت: اربط بين الآتي وما سبق من تقرير الصفار إلى الثورة في وجه من يسميهم الظلمة تجد الرجل يبني مخططًا ضخمًا وتهيئة لنفوس أصحابه لشيء يريده مستقبلًا) .
قال الصفار: