فهرس الكتاب
فسياسات يزيد المنحرفة، ومواقفه الفاسدة، لم تنطلق من فراغ، وإنّما هي امتداد واستمرار لسلوكيات أسلافه المشركين والمنافقين، لذلك تذكّره السيدة زينب بجدّته هند أم معاوية وزوج أبي سفيان ، والتي قادت حملة التأليب والتحريض على قتال رسول الله والمسلمين، وأغرت وحشي بقتل الحمزة بن عبد المطلب عمّ رسول الله، ثمّ مثّلت بجسمه، وانتزعت كبده، وحاولت مضغها بأسنانها، إظهارًا لحقدها البشع، وبغضها المتوحّش لرسول الله وذويه، ويزيد في اعتداءاته الأليمة على أهل البيت، لم يأت بشيء غريب، وإنّما هو شرّ خلف لشرّ سلف، تقول (عليها السلام) [[ وكيف يرتجى مراقبة من لفظ فوه أكباد الأزكياء ] ]^.
رابعًا: الإشادة بأهل البيت:
..فأهل البيت هم القادة الحقيقيون لهذه الأمّة، وهم الأولى بالسلطة والحكم.
...من إشراقات عظمة السيدة زينب ، أن تتنافس البقاع والبلدان على ادّعاء شرف احتضان مرقدها ومثواها.
ونتحدّث في السّطور التّالية عن أبرز المقامات المشادة باسم السيدة زينب (عليها السلام) .
قال وهو يتحدث عن مشهد زينب:
وفي سنة (137.هـ) أهدى التّاجر الباكستاني محمد علي حبيب ، مؤسّس المصرف المعروف باسمه حبيب بنك أهدى قفصًا ثمينًا، وزنه اثنا عشر طنًا، لينصب على قبرها، لأنّ الله قد شفا ولده الوحيد من الشّلل، بعد أن عجز عنه الأطبّاء ببركة السيدة زينب ، وقد نصب هذا القفص الفضيّ المذهّب، المحلّى بالجواهر الكريمة النّادرة، في احتفال رسمي وشعبي.
المشهد الزينبي في القاهرة:
وفي سنة (121.هـ) جدّدت المقصورة الشريفة، التي تحيط بالتابوت الطاهر المقام فوق القبر، وصنعت من النحاس الأصفر، ووضع فوق بابها لوحة نحاسية كتب عليها:
«يا سيدة زينب يا بنت فاطمة الزهراء مددكِ 121.هـ» . وما زالت اللوحة على الضّريح الشريف حتى اليوم.