فهرس الكتاب
ذلك أن القضايا العقائدية في الأصل تعتمد على عقل الإنسان وإدراكه ولا مجال فيها للاتباع والتقليد دون برهان ودليل.
* (قلت: الصفار يحكي عقيدة الشيعة لا عقيدة المسلمين، ثم هو يقرر المذهب العقلاني في فهم القضايا العقدية ويقصي الاتباع للأنبياء والرسل .. فهل يقول بذلك مسلم) .
ثانيا: القرآن الكريم:
فهو الكتاب الإلهي الوحيد الذي بقي مصانًا محفوظًا من أن تمسه يد التحريف والتغيير، كما حدث للكتب السماوية السابقة- التوراة والإنجيل وغيرهما- وإذا كان اليهود يختلفون فيما بينهم على أسفار كتابهم المقدس المعروف بالعهد القديم، فبعض أحبار اليهود يضيفون أسفارًا لا يقبلها أحبار آخرون... وإذا كان النصارى يختلفون في أسفار إنجيلهم المعروف بالعهد الجديد ويلغون بحضها حسب قرارات مجمع نيقية سنة 325 م ثم يتفقون على أربعة أناجيل (إنجيل متى- إنجيل مرقس- إنجيل لوقا- إنجيل يوحنا) بالإضافة إلى مجموعة رسائل، ولا تتحد هذه الأناجيل نصًا ومضمونًا .. إذا كان هذا حال اليهود والنصارى مع كتبهم المقدسة، فليس الأمر كذلك عند المسلمين والحمد لله، فهم يؤمنون جميعًا بالقرآن الكريم، على اختلاف مذاهبهم وفرقهم، وهو هذا القرآن المتداول عندهم دون تشكيك في أي سورة أو آية أو حرف منه زائدًا أو ناقصًا؛ لأن الله تعالى يقول: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) ) [الحجر:9] ^ أما بعض الروايات الواردة في كتب الأحاديث كصحيح البخاري والكافي وغيرهما والتي تشير إلى حدوث تحريف وتغيير في القرآن الحكيم فهي مرفوضة عند جميع المسلمين.
* (قلت: انظر لخبث الرجل يجعل صحيح البخاري ومع الكافي في القول بالتحريف والجميع يعلم أن تحريف القرآن من عقيدة الشيعة لا السنة، فإن كان الرجل صادقًا فليرد على من قال بالتحريف ويتبرأ منها علنًا، وليس في صحيح البخاري ما ذكره أن في القرآن تحريفًا وإنما هذا في كتب الشيعة فقط) .