الصفحة 99 من 190

لو قمنا بدراسة تفصيلية لتحديد مساحات الاتفاق والافتراق بين المذاهب الإسلامية عقائديًا وفقهيًا، لوجدنا أن الاختلاف هو الأضيق مساحة والأقل شأنًا، بينما يشمل الاتفاق أغلب المسائل وأهمها، ولكن مشكلة المسلمين تكمن في وجود من يثير ويضخم مسائل الاختلاف لأهداف مغرضة مشبوهة.

* (قلت كذب الصفار فيما يقول، فهناك من يخالف في أصل الدين كالصفار ومن هم على شاكلته(في النبي والقرآن الكريم كما صرح به بعض مراجعهم) ثم الذين عناهم الصفار ممن يثير ويضخم لأهداف مغرضة مشبوهة .. إن الذي أحق بهذا الكلام هو قائله ومن نسب إليهم هم منهم براء، لكن لما كان الذين يعنيهم هم ممن تمسك بالدين وطبق أحكامه وناصر عليه ولاة أمر المسلمين راح الصفار يكيل التهم ويلفق).

لا للتكفير:

..أراد الإسلام لمجتمعه أن يكون مجتمعًا قائمًا على التسامح والرحمة، وأن تكون أبواب المجتمع المسلم مفتوحة مشرعة على أبناء البشرية جمعاء لاستقطابهم واحتوائهم تحت راية الإيمان بالله والخضوع لشريعته.. لذلك لم يتشدد الإسلام في وضع شرائط ومؤهلات الانتماء لكيانه الاجتماعي.. فمجرد إعلان الشهادتين (لا إله إلا الله محمد رسول الله) كاف لقبول عضوية الفرد في مجتمع المسلمين، بأن يصبح جزءًا منهم له ما لهم وعليه ما عليهم، ثم يبقى المجال مفتوحًا لتفاوت مستوى الإخلاص ودرجات الإيمان والتقوى بين أفراد المجتمع.

* (قلت: هذا دين لا يعرفه محمد صلى الله عليه وسلم .. لكن من نطق بالشهادتين وأدى حقوقها وما أوجبه الله عليه وانتهى عما نهاه عنه كان مسلمًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت