وكذلك الجالس بعد صلاة الفجر تستغفر له الملائكة، فعن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: «من صلى الفجر ثم جلس في مصلاه صلت عليه الملائكة وصلاتهم عليه: اللهم اغفر له اللهم ارحمه» [رواه أحمد] .
وهذه السنة قد هجرها الكثير من المسلمين، فلا ترى في المسجد بعد صلاة الصبح أحد، وإن رأيت رأيت نزرًا قليلا، فلا حول ولا قوة إلا بالله.
الجلوس بعد صلاة العصر من يوم الجمعة:
بين لنا صلى الله عليه وسلم فضيلة يوم الجمعة وأخبر أن: «فيها ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه» [رواه البخاري ومسلم] .
وقد رجح ابن القيم رحمه الله أنها بعد العصر، وعلى ذلك فمن جلس بعد العصر في المسجد يوم الجمعة، فإنه يرجى أن يدرك هذه الساعة الفضيلة.
الجلوس لطلب العلم ومدارسته وتلاوته كتاب الله تعالى:
عن أبي هريرة رضي الله عنه النبي قال: «وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» [رواه مسلم] .
الجلوس بين الصلاتين وبعد الصلاة:
ولا يخفى عليك أخي الفضل المترتب على ذلك فهو من الرباط كما في الحديث: «ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات؟» فذكر منها: «وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط فذلكم الرباط» [أخرجه مسلم] .
وفي الحديث: «الكفارات: مشي الأقدام إلى الجماعات والجلوس في المساجد بعد الصلوات، وإسباغ الوضوء في المكروهات» [رواه الترمذي] .
الجلوس قبل الصلوات:
من الظواهر غير المحمودة التباطؤ في الذهاب للمسجد بعد الأذان، وعدم التبكير إلى الصلاة والجلوس في المسجد حتى تقام الصلاة، فترى الكثير لا يحضر إلا مع الإقامة أو بعدها، ولا شك أن من يفعل هذا قد حرم نفسه الشيء الكثير، ونذكر كل من كان هذا حاله بفضيلة التبكير إلى المساجد وانتظار الصلاة.
فمن ذلك: