فهرس الكتاب
القول بأن الجمعة الأصل في يومها والظهر بدل فهو يقتضي صحة هذا القول ـ أي سقوط الظهر ـ لأنه إذا سقط وجوب الأصل مع إمكان أدائه سقط البدل.
وأما وجوبها على أهل الأمصار والقرى ففيه خلاف مشهور أسوق لك أخي القارئ ما ذكره ابن المنذر في الأوسط في ذلك باختصار وتصرف، فقال: اختلف أهل العلم في الأمصار والقرى التي يجب على أهلها الجمع فقالت طائفة: كل قرية فيها جماعة فعليهم أن يصلوا الجمعة، وروينا عن ابن عمر أنه كان يرى أهل المياه بين مكة والمدينة يجمّعون ولا يعيب ذلك عليهم .. وروينا عن عمر بن عبدالعزيز أنه كتب إلى أهل المياه بين مكة والمدينة أن يجمّعوا .. وقالت طائفة: كل قرية عليهم أمير يجمّع فيها، وروينا عن عمر بن عبدالعزيز أنه كتب: أيما قرية فيها أمير يقضي ويقيم الحدود فإنه يجمّع فيها .. وكذا قال الأوزاعي والليث بن سعد .. وقالت طائفة: لا جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع، يروى هذا القول عن علي بن أبي طالب وبه قال النخعي والحسن ومحمد بن سيرين، وقال أبو حنيفة وابن