الصفحة 111 من 513

قد توصل إلى الحل المناسب بعد توفيق الله تعالى له ، في حين أنه قد يعجز ذلك

الإنسان عن مجرد إقناع نفسه بأهمية استمراره في التفكير في تلك القضية في حالة

اعتلاله نفسيًا ! ! ويمكن تسمية تلك الحالة بـ » الانغلاق الذهني النفسي « ، وربما

يجد أحيانًا أن لا مفر من هجر التفكير حينذاك والانهماك في عمل آخر ريثما تعاوده

صحته النفسية ! !

كيف نفكر ؟

على الرغم من كون التفكير عمل لا ينفك عنه إنسان حي ، إلا أنه حقيقة

معقدة من حيث تفاصيلها وخطواتها ، ويتفق علماء الجهاز العصبي على أن الدماغ

الإنساني هو أعقد شيء في كون الله الواسع [6] ، غير أن هذا لا يعني استحالة

الإحاطة العامة بمثل تلك التفاصيل والخطوات بعيدًا عن تعقيدات بعض المناطقة ،

وسفسطة جُل الفلاسفة التي يمكن تلخيصها بما يلي:

1-وجود مثير في قوالب مختلفة تنجذب إليه عقولنا من خلال حواسنا

(الانتباه) . والعوامل التي تؤثر على قوة ذلك الانتباه ما يلي:

عوامل داخلية: كالدوافع ، والقيم ، والميول .

عوامل خارجية: كطبيعة المثير وقوته وموضعه ومدى حداثته .

2-ترجمة ذلك المثير في المخ بمساعدة الذاكرة والمخيلة إلى رموز يدركها

العقل (أشخاص ، أشياء ، معاني) (الإدراك) [7] .

3-إعمال العقل لتلك الرموز من أجل الوصول إلى نتيجة معينة .

ويمكن تقسيم العقل البشري في ضوء العملية الذهنية التي يقوم بها إلى: [8]

أ - العقل الواعي (الوعي) : وعن طريقه يمكننا إدراك الأشياء والمعلومات ،

وتخزينها وربط بعضها ببعض على نحو مفيد ، واتخاذ القرار بالفعل أو عدمه .

ب - العقل الباطن (اللاوعي) : وهو الذي يتحكم بالوظائف التلقائية

(اللاإرادية) ، وتخزين الأحداث ودفع الإنسان لممارسة ما اعتاد عليه (العادات) .

وهناك تواصل بين الوعي واللاوعي وتكامل في الأدوار .

ومن الشرود ما قتل:

كثير من الناس يشكون من » الشرود الذهني « أثناء تفكيرهم ، مع أنهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت