الصفحة 112 من 513

يدّعون مجاهدة أنفسهم للظفر بنسبة من التركيز تمكنهم من إنهاء عملية التفكير

بسرعة قبل أن يفترس الشرود بنات أفكارهم ! !

فما هو التركيز ؟ وكيف نظفر به ؟

لا يعني التركيز كما هو شائع أن يبقى العقل عاكفًا على قضية واحدة ، أو

حول فكرة واحدة ، أو في مكان واحد ، وإنما يعني تناول مشكلة أو موضوع

باستمرار ووضعه نصب عيني الشخص حتى يتم التوصل إلى نتائج معينة .

ويرجع أغلب التشتت الذهني إلى عدم الاقتناع بأهمية ما نفكر به ، أو إلى أن هناك

ما هو أهم منه [9] .

والآن كيف السبيل إلى التركيز ؟

إذا رغبت في اصطحاب التركيز دائمًا فعليك:

1-أن تعتاد على التركيز ؛ فالتركيز هو عادةٌ قبل أي شيء آخر ، كما أن

الشرود عادةٌ ! فجاهدْ نفسك وكن صارمًا مع الأفكار التي تحاول أن تصدك عن

تفكيرك ، وقم بقطع حبالها قبل أن تخنقه ، ولا تكن عينك رقيبًا يجوب أطراف

المكان ويتعاهد أجزاءه ، ولا تكن أذنك جهاز ترصّد للأصوات المشتتة ! ! .

2-أن تقتنع بما تفكر به ، ثم تختار الوقت المناسب للتفكير .

3-أن ترخي ذهنك وبدنك . وبعضهم يقول بأن عدم الاسترخاء أفضل

للتركيز ، وقد يكون الرأي الأرجح أن الناس يختلفون في ذلك ، فاختر الأنسب

لك [10] .

وثمة طريقة قد تؤدي إلى التركيز خاصة عند من يعانون من نوبات التشتت

المزمنة ، وهي الإمساك بقلم والاستعداد لتدوين أمالي العقل وتدفقات الفكر ، وهي

طريقة مجربة استخدمها بعض النابهين ، وأشادوا بجدواها وأبانوا عن طيب نتائجها ، وقد يشعر من يمسك بقلمه لتدوين أفكاره في حالات خاصة بأنها تتدفق بقوة دافعة ، وحينئذ قد يحسن إلقاء القلم والاسترسال في عملية التفكير ، ريثما تخف درجة

التدفق ، ومن ثم معاودة التدوين ، فإن في وسعك أنت تجريبها [11] !

فيروسات يعتل بها تفكيرنا:

ثمة فيروسات خطيرة متناثرة في بيئتنا الثقافية بمنظوماتها المختلفة ، أصابت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت