الصفحة 113 من 513

تفكيرنا بفقر الدم ، وأذهاننا بالشلل ، وعقولنا بالكساح ، مما يظهر أهمية تفعيل جملة

من النصوص الشرعية في عقلنا الجمعي والفردي للاستشفاء والتداوي بها ، والتي

من شأنها إجراء عملية (جراحة ذهنية) نتمكن بها من إزالة تلك الفيروسات وإزهاقها ، كقوله تعالى في الحث على الثتبت والتحري: ? يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا إن جَاءَكُمْ

فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فََتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ?

[الحجرات: 6] ، وقوله: ? إنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الحَقِّ شَيْئًا ? [يونس: 36] ،

وقوله جل وعز في الحث على العدل ومجافاة الهوى: ? يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا كُونُوا

قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إن يَكُنْ غَنِيًا أَوْ

فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلا تَتَّبِعُوا الهَوَى أَن تَعْدِلُوا وَإن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإنَّ اللَّهَ كَانَ

بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) ? [النساء: 135] ، وقوله تعالى في بيان سبب

المصائب: ? وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ?

[الشورى: 30] ، وقول النبي -صلى الله عليه وسلم- في النهي عن الانتفاش

الكاذب: » لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ، قيل: إن الرجل

يحب أن يكون ثوبه حسنًا ونعله حسنًا ؟ قال: إن الله جميل يحب الجمال ، الكبر

بطر الحق وغمط الناس « [12] .

ومع أهمية استحضار هذه النصوص وغيرها وتفعيلها في العقول ، يجب

تعاهد تلك العقول بالتربية والإنضاج ، والحزم في إزالة ما علق بها من تلك

الفيروسات لسبب أو لآخر ، والجرأة في » الإنكار الذهني « على المعتلين

والمتلبسين بها ، والديمومة في تذكير الغافلين أو المتغافلين ! ! .

ومن أهم هذه الفيروسات ما يلي [13] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت