الصفحة 146 من 513

الأول: شاب يأتي إليه من أصحابه ، وهو في آخر أيامه -صلى الله عليه وسلم-

فإن غادره لن يلقاه أخرى حتى يموت ، وهي فرصة للتعلم والاستزادة لن تتكرر في

حياته ، لكنه لرحمته ورفقه -صلى الله عليه وسلم- لم يؤكد عليه البقاء والاحتساب

لطلب العلم بل لصحبته ومجالسته .

بل إن الأمر يتجاوز ذلك كله ليبادر هو ، ويدرك ما في نفوسهم دون أن

يطلبوا هم منه ذلك ، فيبادرهم آمرًا إياهم أن ينصرفوا إلى أهلهم .

وفي الموقف الثاني: يأتيه شاب غض الشباب يشتكي إليه شدة الأهوال التي

لقيها من المشركين ، فيحمر وجهه ويغيّر جلسته .

ولربما يتصور بعض الناس أنه كان من الأوْلى في الموقف الأول الحزم ،

وتعويد الشاب على الجدية في طلب العلم ، وتحمل الغربة وشدتها ، والتعاطف في

الموقف الثاني مع هذا الذي تعرض للأذى وجاء يسأل النبي -صلى الله عليه وسلم-

الدعاء .

لكنه -صلى الله عليه وسلم- الحكيم والمربي ، الذي يضع لكل مقام ما يناسبه . فما أجدر من يقتدي به من المربين أن يضع الحزم في موضعه ، وأن يضع

التعاطف والرفق في موضعه .

(1) رواه البخاري (631) ، .

(2) رواه البخاري (3852) .

(3) رواه البخاري (6872) ، ومسلم (96) .

إنّا كلّ شيء خلقناه بقدر

عبد الله المسلم

التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية اليوم عديدة ، ومن أبرزها:

* تحديات تتمثل في ضخامة الانحراف في الأمة والبعد عن منهج الله تبارك

وتعالى .

* وتحديات تتمثل في الفساد الهائل في الميادين الإدارية والسلوكية .

* وتحديات تتمثل في الأمراض الاجتماعية المتغلغلة فينا ، وفشو الفقر

والأمية والتخلف .

* وتحديات تتمثل في التخلف الحضاري والتقني الذي تعاني الأمة منه ،

وتأخرها عن ركب الأمم الأخرى .

* وتحديات تتمثل في مشكلات تعاني منها الدعوة الإسلامية ، كالفرقة

والتناحر والضياع بين فصائل العمل الإسلامي ، والخلط في مناهج التغيير وبرامج

الإصلاح .

* وتحديات وتحديات ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت